فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 5319

فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَدْلٍ وَلَا لَبْسَ وَلَا شَطَطَ ثُمَّ يُعْطَى صَاحِبَهُ ثُمَّ يُعْتَقُ وَهُوَ يَدُلُّ أَن الْعتْق توقف عَلَى تَسْلِيمِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي وَلِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُقَوَّمَ مَالٌ لِأَحَدٍ احْتَجُّوا بِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَعْتَمِدُ الْإِتْلَافَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَلَفَ بِالْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ يُرْوَى مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَهُوَ حُرٌّ لَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَدْ يَكُونُ التَّقْوِيمُ فِيمَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّالِفِ كَمَا إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْهُ فَإِنَّا نُقَوِّمُهُ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي حُكْمِ التَّالِفِ بِتَفْرِيقِ الْخِدْمَةِ وَنُقْصَانِ الثَّمَنِ بِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنِ الشَّرِيكِ فَلَا يَزُولُ إِلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْمَالِ كَالشُّفْعَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ ابْتِدَاءً لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّصِيبَيْنِ كَالْعَبْدَيْنِ وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ لَمْ يُعْتَقِ الْآخَرُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ آئل إِلَى الْعِتْقِ كُلَّهُ بِالتَّقْوِيمِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ تَفْرِيعٌ فِي التَّلْقِينِ لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُ الْعِتْقِ ابْتِدَاءً وَمَنْ بَعَّضَ الْعِتْقَ بِاخْتِيَارِهِ اَوْ لسببه لَزِمَهُ تَكْمِيلُهُ كَانَ بَاقِي الْمُعْتَقِ لَهُ أَوْ لغيره وَيُرِيد بِسَبَبِهِ شِرَاء حر مِمَّن يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ يَقْبَلُهُ فِي هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ وَفِي الْكِتَابِ يقوم النَّصِيب يَوْم الْقَضَاء وَيعتق عَلَى الْمُعْسِرِ غَيْرُ حِصَّتِهِ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا بِبَعْضِهَا قُوِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ فِي شَوَارِ بَيْتِهِ وَالْكُسْوَةِ ذَاتِ الْبَالِ دُونَ مَا لَا بُد مِنْهُ وَعشرَة الْأَيَّامِ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَأَعْتَقَ الْآخَرُ نِصْفَ نَصِيبِهِ عَتَقَ بَاقِي حِصَّتِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَتْلَفَ نَصِيبَهُ بِعِتْقِهِ لِبَعْضِهِ وَلَا يُقَوَّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت