فهرس الكتاب

الصفحة 4233 من 5319

وَالْمَرْأَتَيْنِ وَلِأَنَّهُ قُضِيَ بِلَفْظٍ يَخْتَصُّ بِاثْنَيْنِ لِخُصُوصِ حَالهمَا فَيعم ذَلِك النَّوْع وكل مَنْ وُجِدَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَعَلَيْكُمْ أَنْ تُبَيِّنُوا أَنَّ تِلْكَ الْحَالَةَ مِمَّا قُلْنَا نَحْنُ فِيهَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْيَمِينَ الَّتِي عَلَى الْمُنْكِرِ لَا تَتَعَدَّاهُ لِأَنَّهَا الْيَمِينُ الَّتِي عَلَيْهِ وَهِيَ الْيَمين الرافعة وَالْيَمِينُ الَّتِي مَعَ الشَّاهِدِ هِيَ الْجَالِبَةُ فَهِيَ غَيْرُهَا فَلَمْ يَبْطُلِ الْحَصْرُ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلهم إِنَّمَا لم يتَحَوَّل الْيَمِينُ فَإِنَّا لَمْ نُحَوِّلْ تِلْكَ الْيَمِينَ بَلْ أَثْبَتْنَا يَمِينًا أُخْرَى بِالسُّنَّةِ مَعَ أَنَّ التَّحَوُّلَ وَاقِعٌ غَيْرُ مُنْكَرٍ لِأَنَّهُ لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُنْكِرِ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَلَوِ ادَّعَى الْقَضَاءَ كَانَ لَهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّهَا بَيِّنَة فَأُقِيمَتْ فِي الْحَالَيْنِ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ مَعْنَاهُمَا مُسْتَوِيَانِ فَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا فِي التَّقْدِيم واما الْيَمين فَإِنَّهَا تدخل الْقُوَّة لجِهَة الْمُدَّعِي بِالشَّاهِدِ فَلَا قُوَّة فَلَا تُشْرَعُ وَالشَّاهِدَانِ شُرِعَا لِأَنَّهُمَا حُجَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مَعَ الضَّعْفِ وَوَافَقَنَا ح فِي أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ وَخَالَفَنَا ش يحلف الْمُدَّعِي قَبْلَ قِيَامِ شَاهِدٍ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوْلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ فَأَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِهِمَا فَمَنْ قَالَ بِالْيَمِينِ مَعَ النُّكُولِ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهَا سَبَبُ الثُّبُوتِ وَلِأَنَّ الشَّاهِدَ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَقْوَى مِنَ الْيَمِينِ وَالنُّكُولِ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ مِنْ غَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت