فهرس الكتاب

الصفحة 4229 من 5319

وَبَين الْكَفِيل دون من عَلَيْهِ الدّين لِأَن إِنَّمَا وَثِقْتَ بِالْمُعَامَلَةِ لِلْكَفِيلِ فَلَكَ تَحْلِيفُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَّا بِخُلْطَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ دَلِيلٍ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدَّعْوَى فَأَمَّا الدَّيْنُ فَاخْتُلِفَ هَلْ تَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ بِالْخُلْطَةِ أَوْ دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَأَمَّا بَيْعُ النَّفَدِ وَالدَّعْوَى فِي الْمُعَيَّنِ وَالصِّنَاعِ وَالْوَدَائِعِ وَالْغَصْبِ وَالتَّعَدِّي وَالْجِرَاحِ فَالْمُرَاعَى دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَهِيَ أَنْ يُشْبِهَ أَنْ يَدَّعِيَ مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ قَالَ وَأَرَى أَنَّ الدَّعْوَى إِذَا كَانَتْ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ لَا تكذب غَالِبا أَن تَكْفِي السّنة فِي الدّين وَغَيره وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنَ الْخُلْطَةِ وَالشُّبْهَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعَى فِيهِ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي دَعْوَى الْكَفَالَةِ لَا بُدَّ مِنَ الْخُلْطَةِ يُرِيدُ مُؤَاخَاةً تَقْتَضِي الْإِحْسَانَ بِذَلِكَ لَا الْمُدَايَنَةَ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ إِحْسَانٌ وَفِي دَعْوَى الْهِبَةِ قَوْلَانِ يَحْلِفُ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُؤَاخَاةٌ وَلَا يَحْلِفُ وَيُرَاعَى فِي الْكَفَالَةِ مَنْ شَأْنُهُ التَّوَثُّقُ مِنْهُ حِينَ الْمُدَايَنَةِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَى الْكَفَالَةِ وَيُرَاعَى فِي الصَّانِع أَن يكون ذَلِك لِبَاسه أَو لِبَاس وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ وَفِي الْوَدِيعَةِ ثَلَاثَةٌ أَنْ يَمْلِكَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ وَأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ الْإِيدَاعَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ فَالْمُقِيمُ لَا يَخْرُجُ مَالُهُ من دَاره لودعه والطارئ يودع مَعَ الْإِقَامَة وَدَعوى الْغَضَب والتعدي فِيهَا إِقْرَار بِملك الْمُدَّعِي مثل ذَلِك وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ يشبه مِنْهُ ذَلِك الْفِعْل وَفِي دَعْوَى الرسَالَة لَا بُد أَن يثبت أَن الْغَائِب ادّعى الْإِرْسَالَ مَعَهُ بِشَاهِدٍ أَوْ بِكِتَابٍ يَثْبُتُ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِهِ أَوْ سَمَاعٍ بَيِّنٍ وَيُشْبِهُ أَنَّ الْغَائِبَ يُرْسِلُ مَعَ هَذَا مِثْلَ هَذَا أَوِ الرِّسَالَةُ مِلْكٌ لِلْمُرْسَلِ إِلَيْهِ أَوْ وَكِيلًا مُفَوَّضًا إِلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ يُحَلِّفْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكَّلْ عَلَى الْخُصُومَةِ وَلَا عَلَى الْيَمِينِ وَإِنِ ادَّعَى أَنَّ الْعَبْدَ أَبَقَ مِنْهُ وَهُوَ فِي يَدِكَ وَأَنْتُمَا مِنْ بَلَدٍ وَاحِدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ لَطْخِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا طَارِئًا لم يحلف أَحدهمَا لآخر لِأَنَّ الطَّارِئَ إِنِ ادَّعَى فَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُقِيمَ عَرَفَ ذَلِكَ أَوِ الْمُقِيمُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الطَّارِئَ يَعْرِفُ ذَلِكَ فَإِنْ أَقَامَ شَاهدا حلف مَعَه وَإِن نكل لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت