فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 5319

رَجَعَ عَلَى الْقَاتِلِ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ وَلَا يَرْجِعُ الْقَاتِلُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ كَمَنْ أَطْعَمَ مَالَكَ لِغَيْرِكَ لَا يعلم بتغريمه فَلَكَ طَلَبُ الْمُتَعَدِّي وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الْآكِلِ فَإِنْ كَانَ الْمُتَعَدِّي عَدِيمًا رَجَعْتَ عَلَى الْآكِلِ وَلَا يَرْجِعُ الْآكِلُ عَلَى الْمُتَعَدِّي لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ وَرُوِيَ أَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ مُخَيَّرٌ فَإِنِ اتَّبَعَ الشَّاهِدَيْنِ لَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْهُمَا إِلَّا أَنْ يَعْدَمَا فيتحول فَإِنَّهُ لَو اخذه من الشَّاهِدين ترجعا بِهِ عَلَى الْوَلِيِّ وَإِنِ اتَّبَعَ الْقَاتِلَ لَمْ يتَحَوَّل الشُّهُودِ أُعْدِمَ أَمْ لَا وَلَوْ شَهِدُوا بِالْخَطَأِ وَقَدِمَ حَيًّا بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَخَذَتْهَا الْعَاقِلَةُ مِنَ الشُّهُودِ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ شهدُوا على اقراره ولولي الْمَقْتُولِ تَضْمِينُ الْقَاتِلِ الدِّيَةَ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَكَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنَا فِي شَهَادَتِهِمَا عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْقَتْلِ الْخَطَأِ ثُمَّ يُقْدِمُ حَيًّا وَيَرْجِعُ دَافِعُ الدِّيَةِ عَلَى قَابِضِهَا إِلَّا أَنْ يَرْجِعَا وَلَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا رجعت الْعَاقِلَة على الْقَابِض بهَا حَالَّةً دُونَ الشُّهُودِ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِمْ إِلَّا أَنْ يُقِرُّوا بِتَعَمُّدِ الْكَذِبِ فَكَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْعَاقِلَةِ أَخْذَ الْوَلِيِّ بِالدِّيَةِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الشُّهُودِ وَإِنْ رَجَعُوا بِهَا عَلَى الشُّهُودِ كَانَ لِلْبَيِّنَةِ الرُّجُوعُ بِهَا عَلَى الْوَلِيِّ قَاعِدَةٌ أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ الْإِتْلَافُ وَالتَّسَبُّبُ لِلْإِتْلَافِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ وَوَضْعِ الْيَدِ غَيْرِ الْمُؤْمِنَةِ كَيَدِ الغاضب وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ قَاعِدَةٌ الْإِكْرَاهُ يُصَيِّرُ فِعْلَ الْمُكْرَهِ كَالْعَدَمِ حَيْثُ يُعْفَى عَنِ الْمُكْرَهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْأَقْوَالِ دُونَ الْأَفْعَالِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْإِكْرَاهُ يمْنَع الْمُؤَاخَذَة بالاقوال اتِّفَاقًا نَحْو كَامِله وَالطَّلَاق وَنَحْوه وَلَا يمْنَع فِي الاحوال إِذَا كَانَتْ حَقًّا لِآدَمِيِّ اتِّفَاقًا كَالْقَتْلِ وَفِي مَنْعِهِ الْمُؤَاخَذَةَ إِذَا كَانَتْ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى قَوْلَانِ الْأَظْهَرُ عَدَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت