فهرس الكتاب

الصفحة 4048 من 5319

الْجَانِي للْحكم بسقوطه كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْخُلَفَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ويجلد الْقَاتِل فَإِنَّهُ وَيُحْبَسُ سَنَةً وَيُؤَدَّبُ الشَّاهِدَانِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَغْرَمَانِ الدِّيَةَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ فِي أحد قولي مَالك ان يقبل أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ كَانَتْ شَهَادَتُهُمَا أَنَّهُ عَفَا عَلَى مَالٍ فَلَا شَيْءَ لَو لي الْقصاص للْحكم بسقوطه ويغرمان الْجَانِي مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَيُؤَدَّبَانِ

(فَرْعٌ)

فِي النَّوَادِرِ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْعَبْدَ قَتَلَ حُرًّا وَقَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَقَتَلَ وَرَجَعَ الْأَرْبَعَةُ وَأَقَرُّوا بِالزُّورِ فَعَلَى الْأَرْبَعَةِ دِيَةُ حُرٍّ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ وَالشَّاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ عَلَى شَاهِدي الْحُرِّيَّة السَّيِّد بِقِيمَةِ عَبْدِهِ مَا بَلَغَتْ لِأَنَّهُمَا مَنَعَاهُ مِنْهَا وَالشَّاهِدَانِ بِالرِّقِّ بِمَا زَادَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا بِالْحُرِّيَّةِ لَمْ يَغْرَمَا إِلَّا نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ الصَّوَابُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ قِيَمَةُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ قِيمَةُ عَبْدٍ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْحُرِّيَّةِ لَمْ تَتِمَّ لرجوع من شهد بِهِ وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدَا الرِّقِّ فَقَطْ أَوْ شَاهِدَا الْحُرِّيَّةِ فَقَطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا لِبَقَاءِ مَنْ يُكْتَفَى بِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ الْبَاقِيَانِ بَعْدَهُمَا فَيغرم الا قِيمَةَ الْعَبْدِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَرْبَعَةِ وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالْقَتْلِ وَاثْنَانِ بِالْعِتْقِ دُونَ الْقَتْلِ وَرَجَعُوا جملَة فَقيمته عِنْد السَّيِّد على شَاهِدي الْقَتْل لِأَنَّهُمَا تلفاه عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ ان ابتدا بِالرُّجُوعِ شَاهد الْحُرِّيَّة فَإِن ابتدا الْآخرَانِ غرما دِيَة عدالتهما فَإِن انفذ الْحُرِّيَّة بشهادتها عَلَى شَهَادَتَيِ الْقَتْلِ لَا تَبْطُلُ الْحُرِّيَّةُ بِرُجُوعِهِمَا لِنُفُوذِ الْحُكْمِ وَيَغْرَمَانِ لِلسَّيِّدِ قِيمَةَ عَبْدٍ وَلِشَاهِدَيِ الْقَتْلِ مَنْ غَرِمَاهُ مِنْ فَضْلِ الدِّيَةِ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ شَاهِدَيِ الْقَتْلِ ثُمَّ أَحَدُ شَاهِدَيِ الْحُرِّيَّةِ قَبْلَهُ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت