فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 5319

لرجل من قبيله أَوْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمُعْتَبَرَةٌ إِجْمَاعًا وَهِيَ شَهَادَةُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا هَلْ تَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ لِقُصُورِهَا عَنِ الثَّانِي أَوِ الثَّانِي لِارْتِفَاعِهَا عَنِ الْأَوَّلِ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ هِيَ مَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي جَمِيعِ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي عَمُودَيِ النَّسَبِ عُلُوًّا أَوْ سُفْلًا وَخَالَفُونَا فِي الْأَخِ إِذَا انْقَطَعَ لِأَخِيهِ وَفِي الصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَلُهُمُ الْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالْحَدِيثُ أَخَصُّ فَيُقَدَّمُ وَوَافَقَنَا ح وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي الزَّوْجَيْنِ وَخَالَفَنَا ش لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ مُعْتَضِدًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ انفسكم ازواجا لتسكتوا اليها وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة} وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْبَسِطُ فِي مَالِ صَاحِبِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَسْطِهِ فِي مَالِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَهُمَا يَتَوَارَثَانِ وَلَا يَسْقُطَانِ فِي الْإِرْثِ كَالِابْنِ وَالْأَبِ احْتِرَازًا مِنْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْقَرَابَةِ فَإِنَّهُمْ يَسْقُطُونَ فَكَانَ الشَّبَهُ بِعَمُودَيِ النَّسَبِ أَقْوَى وَالزَّوْجُ يَتَجَمَّلُ بِمَالِ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةُ تَتَّسِعُ بِمَالِ زَوْجِهَا وَاحْتَجُّوا بِعُمُوم النُّصُوص ك {ذَوي عدل} و {شهيدين من رجالكم} مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلِأَنَّ كُلَّ شَخْصَيْنِ قُبِلَتْ شَهَادَتهمَا لَهما اذا لم يكن بَينهمَا مُعَاوضَة فَقيل اذا كَانَت كَالْبيع والاجازة وَلِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ لَا يَزِيدُ عَلَى ثُبُوتِ حَقٍّ فِي ذِمَّتِهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ وَغَايَةُ اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجِ لِمَنَافِعِهَا ذَلِكَ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا لِإِبْطَالِ الشَّهَادَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ دَلِيلَنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ على العمومات وَعَن الثَّانِي ان مقصودالبيع وَالْإِجَارَةِ الْمُكَايَسَةُ وَمَقْصُودَ النِّكَاحِ الْمَوَدَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت