فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 5319

القيأمة وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ وَقِيَاسًا عَلَى الْفَاسِقِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّوَقُّفِ فِي خَبَرِ الْفَاسِقِ وَهُوَ أَوْلَى وَالشَّهَادَةُ آكَدُ مِنَ الْخَبَرِ وقَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ وَلِأَنَّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ لَا تُقْبَلُ عَلَى غَيْرِهِ كَالْعَبْدِ وَغَيْرِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عدل مِنْكُم اَوْ اخران من غَيْركُمْ} مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ وَإِذَا جَازَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَازَتْ عَلَى الْكَافِرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَمَعَهُمْ يَهُودِيَّانِ فَذَكَرَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَجَمَهُمَا بِشَهَادَتِهِمْ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِنْ شَهِدَ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ رَجَمْتُهُمَا وَلِأَنَّ الْكفَّار من اهل الْولَايَة لِأَنَّهُ يُزَوجهُ أَوْلَادَهُ وَلِأَنَّهُمْ يَتَدَايَنُونَ فِي الْحُقُوقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمن اهل الْكتب من ان تامنه بقنطار يؤده اليك} وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَتِكُمْ وَعَنْ قَتَادَةَ مِنْ غَيْرِ خَلْقِكُمْ فَمَا تَعَيَّنَ مَا قُلْتُمُوهُ أَوْ مَعْنَى الشَّهَادَةِ التَّحَمُّلُ وَنَحْنُ نُجِيزُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت