فهرس الكتاب

الصفحة 3964 من 5319

وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْمُدَوَّنَةِ دِيَةُ الْجُرْحِ فَقَطْ قَالَ مَالِكٌ إِذَا لَعِبَ سِتَّةُ صِبْيَانٍ فِي بَحْرٍ فَغَرَقَ وَاحِدٌ فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ أَنَّ الِاثْنَيْنِ غَرَّقَاهُ وَشَهِدَ الِاثْنَانِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ غَرَّقُوهُ الدِّيَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ لِاخْتِلَافِ الشَّهَادَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا لَا يقتسم وَتَسْقُطُ شَهَادَتُهُمْ لِلِاخْتِلَافِ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَقَالَ لَوْ كَانُوا كِبَارًا فَاخْتَلَفُوا كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّهُ صَارَ إِقْرَارًا كَأَنَّهُمْ قَالُوا لَمْ تَخْرُجِ الْجِنَايَةُ عَنَّا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَوْ شهد صبيان بقتل صبي من صَبِيٍّ وَشَهِدَ آخَرُونَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَيْسَ مِنْهُمَا بل دَابَّته قتلته جَبَّار مَضَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْقَاتِلِ وَقِيلَ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ وَإِنَّمَا قَاسَهُ عَلَى الْكِبَارِ وَإِنَّ مَنْ أَثْبَتَ حُكْمَهَا أُولَى مِنْ نَافِيهِ قَالَ أَصْبَغُ وَلَوْ شَهِدَ كَبِيرَانِ أَنَّا كُنَّا حَاضِرَيْنِ حَتَّى سقط الصَّبِي فَمَاتَ وَلم يقْتله لعدت شَهَادَة الصّبيان كَمَا لَو تعَارض الْكِبَار هَاهُنَا فِي الْقَتْلِ وَالْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لِأَنَّ الْمُثْبِتَ اولى وانكره سَحْنُون وَقَالَ اصحابنا يقدمُونَ الكبيرين ولان شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَبْطُلُ بِحُضُورِ الْكِبَارِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنِ نَافِعٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ صَبِيٍّ مَعَ يَمِينِ الْمَشْهُودِ لَهُ إِذَا بَلَغَ وَقِيلَ يَحْلِفُ وَالِدُهُ عَنْهُ وَيَسْتَحِقُّ وَقِيلَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْإِنَاثِ فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ وَقِيلَ بَلْ فِي الْجِرَاحِ دُونَ الْقَتْلِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَخْزُومِيِّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ وَقِيلَ وَحْدِهِنَّ دُونَ صَبِيٍّ كَمَا تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ دُونَ رَجُلٍ فِيمَا لَا يَحْضُرُهُ الرِّجَالُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ فِيهِنَّ صبي لَان الْعَادة يَخْتَلِطْنَ مَعَ الصِّبْيَانِ وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ حُضُورِ الْكَبِيرِ مَعَ الصِّبْيَانِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ قَالَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت