فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 5319

بَلْ ضِدُّ ذَلِكَ وَفُرُوعُ الْمَذْهَبِ تُبْطِلُ ظَاهِرَ كَلَامه واعتقاد من اعْتَقَدَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا أَخَذَ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً لِأَرْبَعِينَ مَالِكٍ شَاةً مُقَلِّدًا لِمَذْهَبِ ش أَفْتَى الْأَصْحَابُ بِتَوْزِيعِهَا وَقَبْلَ ذَلِكَ أَفْتَوْا بِأَنَّهَا مَظْلَمَةٌ لَا تَرَاجُعَ فِيهَا وَكَذَلِكَ قضوا فِيمَا اذا كَانَ لأَحَدهمَا اربعة عشر وللاخر مائَة وَعشرَة لَا شي اعلى الْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ السَّاعِي مُقَلِّدًا لِمَنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ وَاجِبًا وَلِذَلِكَ قَالُوا فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا نَصَّبَ الْإِمَامُ فِيهَا إِمَامًا مِنْ قبله لَا يَصح الا من نَائِب الامام اوذ مسالة فِيمَا اتَّصل بهَا حكم نَقله سَنَد وَهَذِه كلهَا فتاوي تَغَيَّرت وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي بِمَا يَقْتَضِي الْفَسْخ اَوْ حكم بِهِ الْحَاكِم قَالَ وَيَنْبَنِي على الْخلاف حل الْوَطْء بعد الْفَسْخ فَإِذا حَاكما قَوْلهم يحرم الْوَطْء فتيا قد حث وتحددت بعد الحكم وَبَطل مَا كَانَ قبلهَا وَذَلِكَ كَثِيرٌ فِي الْمَذْهَبِ فَقَدْ تَغَيَّرَتِ الْفَتَاوَى بِسَبَب الحكم فَاعْلَم ذَلِك وَهَاهُنَا شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالْفُتْيَا أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ نَصٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَنَابَ الْحَاكِمَ فِيهِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْحَاكِمَانِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَقُّ مَعَ هَذَا سَقَطَ مَا عَدَاهُ وَتَعَيَّنَ الْمَحْكُومُ الَّذِي هُوَ مَوْرِدُ النَّصِّ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَسْتَنِبْهُ فِي الْحُكْمِ بِخِلَافِ الْأَسْبَابِ وَلَا بِخِلَافِ الْأَسْبَابِ وَلَا بِخِلَافِ الْقَوَاعِدِ وَالنُّصُوصِ وَتِلْكَ الْأُمُورُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي ذَيْنِكَ الْمَوْضِعَيْنِ فَلَا جَرَمَ نَقَضْنَاهَا وَهَذَا سِرُّ كَوْنِ حُكْمِ الْحَاكِمِ لَا ينْقض وسر كَونه تغير الْفَتَاوَى وَأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ يَتَعَذَّرُ

(فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يحرم حَلَالا على عمله فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح يُحَلِّلُ وَيُحَرِّمُ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت