فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 5319

يَقْبَلُ الْعَزْلَ مِنْ جِهَةِ الْمُوَلِّي وَالْمُتَوَلِّي وَالْقِسْمُ الثَّانِي لَا يقبل الْعَزْل الا مِنْ جِهَةِ الْمُتَوَلِّي بَلْ مِنْ جِهَةِ الْمُوَلِّي لَان صِحَة الْخَطَابَةِ لَا تَنْفَكُّ عَنِ الْمُتَّصِفِ بِهَا حَتَّى تَذْهَبَ أَهْلِيَّتُهُ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ عَزْلِ نَفْسِهِ لِأَنَّ صِحَّةَ تَصَرُّفِهِ لَا تَكْفِي فِيهِ الْأَهْلِيَّةُ فَلِعَزْلِهِ لِنَفْسِهِ أَثَرٌ فَكَانَ مُمْكِنًا وَأَمَّا مَا يُطلق للخطيب فَتَركه اياه لَيْسَ عزلا وَلَا على هَذَا لَيْسَ لِلْخَلِيفَةِ فِي نَصْبِ الْخَطِيبِ إِلَّا تسويقه الْمُطْلَقُ لِلْخَطَابَةِ لَا أَنَّهُ يُفِيدُهُ أَهْلِيَّةَ التَّصَرُّفِ وَمَنْعَ الْمُزَاحَمَةِ لِلْخَطِيبِ وَالْإِمَامِ بَعْدَ الْوِلَايَةِ فَلَيْسَ ذَلِك وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَوْنِ الْأَئِمَّةِ عَنْ أَسْبَابِ الْفِتَنِ وَالْفَسَادِ وَيَظْهَرُ بِهَذَا الْبَحْثِ أَنَّ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ فِي الْخَطَابَةِ سَبَبُ الْوِلَايَةِ وَفِي الْقَاضِي وَنَحْوِهِ الْوِلَايَةُ بِسَبَبِهِ فَبَيْنَ الْبَابَيْنِ فَرْقٌ عَظِيمٌ فَلِذَلِكَ يَقْبَلُ أَحَدُهُمَا الْعَزْلَ مُطْلَقًا دُونَ الْآخَرِ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ الْجَعَالَةُ قَبْلَ الشُّرُوعِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ وَبَعْدَهُ من جِهَة الْجعل لَهُ وَالْقِرَاضُ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَالْمُغَارَسَةُ وَالتَّحْكِيمُ وَالْوَكَالَةُ وَالْقَضَاءُ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فَهِيَ سِتَّةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت