فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 5319

وَعَنِ الثَّامِنِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى إِظْهَارِ الطَّاعَاتِ وَالْبَاطِنُ بِخِلَافِهِ وَكَلَامُ أَبِي مُوسَى مَحْمُولٌ عَلَى المداراة بِكَلَام والامور الْمُبَاحَة دفعا للشرور واسجلابا لِلْمَصَالِحِ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الادب الْأَدَب التَّاسِع تَأْدِيب الْخُصُوم فَفِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِضَرْبِ الْخَصْمِ إِذَا تَبَيَّنَ لَدَدُهُ وَظُلْمُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَكَذَلِكَ إِذا أَذَى الفاضي نَفْسَهُ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْقَاضِي مِنْ حَقِّ اللَّهِ وَالْأَدَبُ فِي هَذَا أَمْثَلُ مِنَ الْعَفْوِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ يَا فَاجِرُ وَيَا ظَالِمُ ضَرَبَهُ عَلَى مِثْلِ هَذَاَ إِلَّا فِي الْفَلْتَةِ مِنْ ذِي مُرُوءَةٍ فَإِنْ قَالَ لِلشَّاهِدَيْنِ شَهِدْتُمَا عَلَيَّ بِزُورٍ أَوْ بِمَا يَسْأَلُكُمَا اللَّهُ عَنْهُ أَوْ لَسْتُمَا عَدْلَيْنِ يُعَاقِبُ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ قَدْرِ الْقَائِلِ وَالْمَقُولِ لَهُ فَإِنْ قَالَ لِلْقَاضِي اتَّقِ اللَّهَ قَالَ ابْن عبد الحكم لَا يضيق عَلَيْهِ فِي ذَلِك وليثبت وَيجب يبين مثل رَزَقَنِي اللَّهُ تَقْوَاهُ أَوْ مَا أَمَرْتُ إِلَّا بِخَيْرٍ وَيُبَيِّنُ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ وَلَا يُظْهِرُ غَضَبًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ قَالَ ظَلَمْتَنِي فَذَلِكَ يَخْتَلِفُ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَذَى الْقَاضِي وَالْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ عَاقَبَهُ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ مِنْ حُرْمَةِ اللَّهِ وَحُرْمَةِ رَسُولِهِ الْأَدَبُ الْعَاشِرُ فِي جُلَسَائِهِ وَمُبَاشَرِيهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَكُونُ وُكَلَاؤُهُ وَحُجَّابُهُ إِلَّا عُدُولًا لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَيَكُونُونَ ذَوِي رِفْقٍ وَأَنَاةٍ لِوُرُودِ الضَّعِيفِ وَالْمَظْلُومِ عَلَيْهِمْ وَيُبَاشِرُونَ النِّسَاءَ الْوَارِدَاتِ لِلْحُكُومَةِ وَيُؤْتَمَنُونَ عَلَى الْحَدِيثِ مَعَهُمْ فَإِذَا اطَّلَعُوا عَلَى أَسْرَارِ الْقَاضِي فِيمَا يُرِيدُ من حُكُومَة فَلَا ينقلوها لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَكَذَلِكَ جُلَسَاؤُهُ وَيَكُونُونَ أَهْلَ دِينٍ وَأَمَانَةٍ وَنَصِيحَةٍ وَاخْتُلِفَ فِي جُلُوسِ الْعُلَمَاءِ عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ حُضُورَهُمْ وَمُشَاوَرَتَهُمْ وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخُصُّ أَرْبَعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَيَسْتَشِيرُهُمْ فَإِذَا رَأَوْا مَا رَآهُ أَمْضَاهُ وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَمَنَعَ مُطَرِّفٌ وَقَالَ إِذَا ارْتَفَعَ عَنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ شَاوَرَ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت