فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 5319

لِيُرَوِّحَ قَلْبَهُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْحُكْمِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقُومُ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَلَا يحكم مُتكئا لِأَنَّهُ استخفاف بالحاضرين وللعلم حُرْمَتِهِ تَمْهِيدٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا نَصٌّ وَمَا خَفَّ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ دُونَ مَا يَحْتَاجُ إِلَى فِكْرٍ وَعَلَى هَذَا تَخْتَلِفُ أَحْوَالُ الْحُكَّامِ فِي الْمُجْتَهِدِ فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ تَصِيرُ لَهُ أُمُورٌ ضَرُورِيَّةٌ هِيَ عِنْد غَيره تحْتَاج فكرا كثيرا فيبح الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي وَكَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الْعَظِيمَةُ النَّظَرِ إِذَا كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ الْحُكْمُ فِيهَا عَنْ قُرْبٍ بِفِكْرٍ مُسْتَوْعِبٍ لَا يَحْتَاجُ فِيهَا حِينَئِذٍ إِلَى فِكْرٍ قَاعِدَةٌ وَهِيَ الْفَرْقُ بَيْنَ تَخْرِيجِ الْمَنَاطِ وَتَحْقِيقِ الْمَنَاطِ وَتَنْقِيحِ الْمَنَاطِ وَالْمَنَاطُ الْعِلَّةُ فَإِنِ اسْتُخْرِجَتْ مِنْ أَوْصَافٍ مَذْكُورَةٍ فِي صُورَةِ النَّصِّ كَمَا فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ فِي تَصْرِيحِهِ مَعَ جُمْلَةِ الْأَوْصَافِ بِإِفْسَادِ رَمَضَانَ فَهُوَ تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ أَوْ مِنْ أَوْصَافٍ لَمْ تُذْكَرْ كَمَا فِي حَدِيثِ بَيْعِ التَّفَاضُلِ فِي الْبُرِّ فَهُوَ تَخْرِيجُ الْمَنَاطِ أَوِ اتُّفِقَ عَلَيْهَا وَحَصَلَ التَّنَازُعُ فِي وُجُودِهَا فِي الْفَرْقِ فَهُوَ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ كَالتَّنَازُعِ فِي كَوْنِ التِّينِ مُقْتَاتًا مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِيَاتَ الْعِلَّةُ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ قِيَاسُ عَدَمِ الْفَارِقِ فَعَلَى هَذَا يُمْنَعُ الْقَاضِي فِي الْغَضَبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ كَالشَّبَعِ وَالْجُوعِ هُوَ مِنْ بَابِ تَخْرِيجِ الْمَنَاطِ لِأَنَّا لَمْ يُغْنِ وَصْفًا مَذْكُورَةً بل أخرجنَا من الْمَذْكُور وَصْفًا آخَرَ وَهُوَ تَشْوِيشُ فِكْرٍ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْأَعرَابِي على مذهبا لِأَنَّا أَخَذْنَا إِفْسَادَ الصَّوْمِ وَإِنَّمَا فِي الْحَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت