فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 5319

بِالْبَصْرَةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرَةَ وَسَهْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ وَزِيَادَ بْنَ عُمَيْرٍ فَرَصَدُوهُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَهَجَمُوا عَلَيْهِ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَضِيَّةَ الْمَشْهُورَة للَّتِي حَدَّ فِيهَا أَبَا بَكَرَةَ وَلَمْ يُنْكِرْ أَدَاءَ الشَّهَادَةِ وَيُنْكِرُ الْعُقُودَ وَالْمُعَامَلَاتِ الْمُجْمَعَ عَلَى فَسَادِهَا دُونَ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ الْخِلَافُ فِيهَا ضَعِيفًا وَهَى ذَرِيعَةُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ عُقُودُ الْأَنْكِحَةِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا دُونَ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَضْعُفَ الْخِلَافُ وَتَكُونَ ذَرِيعَةً لِلزِّنَى كالمتعة وَله اختبار من يكتال للنَّاس وحرث وَاخْتِبَارُ الْقُسَّامِ وَالزُّرَّاعِ لِلْقُضَاةِ لِأَجْلِ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ كَمَا أَنَّ اخْتِبَارَ الْحَرَّاثِينَ فِي الْحَرْثِ وَالْأَسْوَاقِ إِلَى الْأَمْرِ فَإِنْ وَقَعَ فِي التَّطْفِيفِ تَجَاحُدٌ فَالْقُضَاةُ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّهُ أَحْكَامٌ وَالتَّأْدِيبُ فِيهِ لِلْمُحْتَسِبِ فَإِنْ تَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ جَازَ لِاتِّصَالِهِ بِحُكْمِهِ وَيُنْكِرُ عَلَى الْعُمُومِ دُونَ الْخُصُوصِ الشَّائِعَ بِالْمَكَايِيلِ الَّتِي لم تولف فَإِنْ تَرَاضَى بِهَا اثْنَانِ لَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ وَمَتَى كَانَ حَقُّ آدَمِيٍّ صَرَفَ كَالتَّعَدِّي عَلَى جِدَارِ الْجَارِ فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِ صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَجَاحُدٌ زَالَ الْمُنْكَرُ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَأَمْرُهُمَا لِلْقُضَاةِ وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا مِنْ غَيْرِ تَنَازُعٍ مِنْهُ وَإِلَّا فَلِلْقُضَاةِ وَلَهُ أَنْ يُقِرَّ مِنَ الْأَطِبَّاءِ وَالصُّنَّاعِ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ النَّاسِ وَيُلْزِمُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِلبْس الغيارا وَالْمُجَاهَرَةِ بِدِينِهِمْ وَيَمْنَعُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَذَاهُمْ وَيَمْنَعُ مَنْ يُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ وَيَضُرُّ بِالضُّعَفَاءِ وَذَوِي الْحَاجَةِ كَمَا أَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ لله عَلَى مُعَاذٍ وَمَنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهُمْ لَا يُؤَدِّبُهُ عَلَيْهَا بَلْ يَعْزِلُهُ وَيُوَلِّي غَيْرَهُ فَالْحَاكِمُ لَا يَحْتَجِبُ عَنِ الْأَحْكَامِ وَوَافَقْنَا الْمُعَالِجَ أَوْ غير ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت