فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 5319

فِيمَا عجز عَنهُ الْقُضَاة والحسبة ممارحة غرم الْقُضَاةُ فَرُتْبَةُ الْمَظَالِمِ أَعْلَى وَلِوَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يُوَقِّعَ لِلْقُضَاةِ وَالْمُحْتَسِبَةِ وَالْمُحْتَسِبُ لَا يُوَقِّعُ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا وَيَجُوزُ لِوَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يَحْكُمَ وَلَيْسَ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَحْكُمَ إِذَا تَقَرَّرَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْوِلَايَاتِ فَلِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْجُمُعَاتِ وَيُؤَدِّبَ عَلَيْهَا فَإِن رأى الْقَوْم أَن جمعتهم تنعقدا وَرَأى خلَافَة لايعارضهم فَإِن رأى إنعقادها وَلم يؤده فيأمرهم لَيْلًا تُعَطَّلَ الْجُمُعَةُ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَقِيلَ لَا يَأْمُرُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَلْزَمُهُمْ مَذْهَبُهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وُجُوبًا إِنْ قُلْنَا هِيَ فَرْضٌ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَيُنْدَبُ إِلَى أَمْرِ النَّاسِ بِالْأَذَانِ وَالْجَمَاعَاتِ إِذَا تَرَكَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ وَلَا يَتَعَرَّضُ لِآحَادِ النَّاسِ إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي الْبَلَدِ وَوَعِيدُهُ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ بِحَسَبِ شَوَاهِدِ الْحَالِ فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصَّحِيحِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَجْمَعُوا حَطَبًا وَآمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا وَتُقَامَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنْزِلِ قَوْمٍ لَا يَحْضُرُونَ الْجَمَاعَةَ فَأُحَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ وَيَنْهَى مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاة عَن وَقتهَا سَببهَا حَثَّهُ عَلَى فِعْلِهَا مِنْ غَيْرِ تَأْدِيبٍ أَوْ تَهَاوُنًا زَجَرَهُ وَأَمَرَهُ بِفِعْلِهَا وَلَا يَتَعَرَّضُ عَنِ النَّاسِ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ فِي الطِّهَارَاتِ وَغَيْرِهَا وَيَأْمُرهُمْ بَينا صورهم واصلاح سرهم وَعِمَارَةِ مَسَاجِدِهِمْ وَمُرَاعَاةِ بَنِي السَّبِيلِ مِنْ ذَوِي الْمُكْنَةِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بَيْتُ الْمَالِ بِهَذِهِ الْمَصَالِحِ وَلَا يُلْزِمُ وَاحِدًا مُعَيَّنًا مِنَ الْمَالِ مَالا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ بَلْ يَقُولُ يُخْرِجُ كُلٌّ مِنْكُمْ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ وَيُعِينُ بَعْضَهُمْ بِلَا مَصْلَحَةٍ فَإِذَا حَصَلَتْ كِفَايَةُ الْمَصْلَحَةِ شَرَعَ فِيهَا وَأَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا الْتَزَمَهُ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ لَا تَلْزَمُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَنَّ الْمَصَالِحَ الْعَامَّةَ يُوَسَّعُ فِيهَا مَا لَا يُوَسَّعُ فِي الْمَصَالِحِ الْخَاصَّةِ لِعُمُومِ الضَّرَرِ وَإِذَا عَمَّتْ هَذِهِ الْمَصْلَحَةُ فَلَا بُد من اسْتِئْذَان السُّلْطَان لَيْلًا يَفْتَاتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت