فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 5319

فُوِّضَتِ الْأَقَالِيمُ إِلَى وُلَاتِهَا كَأَهْلِ زَمَانِنَا جَازَ لِكُلِّ مَلِكٍ أَنْ يُوَزِّرَ كَالْخَلِيفَةِ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَائِدَةٌ فِي اشْتِقَاقِ الْوَزِيرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْوَزَرِ بِتَحْرِيكَ الزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ وَهُوَ الْمَلْجَأُ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {كلا لَا وزر} وَمَلِكٌ يُلْجَأُ إِلَيْهِ أَوْ مِنَ الْأَزْرِ لِقَوْلِهِ تعإلى {اشْدُد بِهِ أزري} أَوْ مِنَ الْوَزْرِ وَهُوَ الظَّهْرُ لِأَنَّهُ يَقْوَى بِالْوَزِيرِ كَقُوَّةِ الْبَدَنِ بِالظَّهْرِ الْإِمَارَةُ الثَّالِثَةُ الْإِمَارَةُ عَلَى الْبِلَادِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هِيَ عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ فَالْعَامَّةُ اسْتِكْفَاءٌ وَاسْتِيلَاءٌ فَالِاسْتِكْفَاءُ مَا عُقِدَ عَلَى اخْتِيَارٍ وَالِاسْتِيلَاءُ مَا عُقِدَ عَنِ اضْطِرَارٍ فَيُفَوَّضُ فِي الِاسْتِكْفَاءِ النَّظَرُ فِي بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ فِي جُمْلَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَتَتَعَيَّنُ فِيهِ شُرُوطُ وِزَارَةِ التَّفْوِيضِ لِعُمُومِ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ الْعَامِّ وَلَفْظُهُ قَلَّدْتُكَ نَاحِيَةَ كَذَا إِمَارَةً عَلَى أَهْلِهَا وَنَظَرًا فِي جَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَلِلْوَزِيرِ تَصَفُّحُ الْأَمْرِ وَلِلْأَمِيرِ أَنْ يَسْتَوْزِرَ وَزِيرَ تَفْوِيضٍ بِإِذْنِ الْخَلِيفَةِ وَلَا يَنْعَزِلُ الْأَمِيرُ بِمَوْتِ الْخَلِيفَةِ بِخِلَافِ الْوَزِيرِ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْخَلِيفَةِ وَالْأَمِيرُ نَائِب الْمُسلمين وهم باقون والإمارة الْخَاصَّةُ هِيَ تَدْبِيرُ الْجُيُوشِ وَسِيَاسَةُ الرَّعِيَّةِ وَحِمَايَةُ الْبَيْضَةِ وَالذَّبُّ عَنِ الْحَرِيمِ فَلَيْسَ لَهُ التَّعَرُّضُ لِلْقَضَاءِ وَالْأَحْكَامِ وَجِبَايَةِ الْخَرَاجِ وَالزَّكَاةِ وَلَا إِقَامَةِ حَدٍّ فِيهِ خِلَافٌ لِلْعُلَمَاءِ وَلَا مَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى بَيِّنَةٍ لِأَجْلِ الْمُنَازَعَةِ لِأَنَّهَا مِنَ الْأَحْكَامِ الْخَارِجَةِ عَنْ وِلَايَتِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحُدُودِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لِلَّهِ فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ بِهِ إِلَيْهِ قَانُونُ السِّيَاسَةِ الْعَامَّة وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت