فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 5319

لِأَهْلِ الْعِلْمِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ وَلَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ مُحْرِزٍ لَنْ يَأْتِيَ بِمَا نُصِبَ لَهُ حَتَّى يَكُونَ ذَا نَزَاهَةٍ وَنَصِيحَةٍ وَرَحْمَةٍ وَصَلَابَةٍ لِيُفَارِقَ بِالنَّزَاهَةِ التَّشَوُّفَ لما فِي أيذي النَّاسِ وَبِالنَّصِيحَةِ يُفَارِقُ حَالَ مَنْ يُرِيدُ الظُّلْمَ وَلَا يُبَالِي بِوُقُوعِ الْغِشِّ وَالْخَطَأِ وَالْغَلَطِ وَبِالرَّحْمَةِ حَالَ الْقَاسِي الَّذِي لَا يَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَالْيَتِيمَ وَالْمَظْلُومَ وَبِالصَّلَابَةِ مَنْ يَضْعُفُ عَنِ اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ وَعَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى ذَوِي الْبِطَالَةِ وَالْقَهْرِ وَالظُّلْمِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فطنا متيقظا كثيرا التَّحَرُّز الْحِيَلِ وَمَيْلِهِمْ عَلَى الْمُغَفَّلِ وَالنَّاقِصِ الْمُتَهَاوِنِ وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالشُّرُوطِ عَارِفًا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ وَاخْتِلَافِ مَعَانِي الْعِبَارَاتِ فَإِنَّ الْأَحْكَامَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعِبَارَاتِ وَكَذَلِكَ الدَّعَاوَى وَالشَّهَادَاتُ وَلِأَنَّ كِتَابَ الشُّرُوطِ هُوَ الَّذِي يَتَضَمَّنُ حُقُوقَ الْمَحْكُومِ لَهُ وَالشُّهُودِ سَمِعَ مَا فِيهِ فَقَدْ يَكُونُ الْعَقْدُ وَاقِعًا عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ أَوْ لَا يَصِحُّ فَيَكُونُ لَهُ عِلْمٌ بِتَفْصِيلِ ذَلِكَ وَمُجْمَلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَبْطِنَ أَهْلَ الدِّينِ وَالْأَمَانَةِ وَالنَّزَاهَةِ فَيَسْتَعِينَ بِهِمْ عَلَى مَا هُوَ بِسَبِيلِهِ وَيَتَقَوَّى بِهِمْ عَلَى التَّوَصُّلِ بِهِمْ إِلَى مَا يَنْوِيهِ وَيُخَفِّفُونَ عَنْهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ فِي الْوَصَايَا وَالْأَحْبَاسِ وَالْقِسْمَةِ وَأَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ قَالَ الْأُسْتَاذُ وَلَيْسَ يَكْتَفِي بِالْعَقْلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي التَّكْلِيفِ وَهُوَ اسْتِدْلَالُهُ بِالشَّاهِدِ عَلَى الْغَائِبِ وَعِلْمُهُ بِمُدْرَكَاتِ الضَّرُورَةِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ صَحِيحَ التَّمْيِيزِ جَيِّدَ الْفِطْنَةِ بَعِيدًا مِنَ السَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ حَتَّى يَتَوَصَّلَ بِذَكَائِهِ إِلَى مَوْضِعِ مَا أُشْكِلَ وَفَصْلِ مَا عَضُلَ قَالَ وَلَيْسَ يَسْتَحِقُّ أَيْضًا لِزِيَادَةٍ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت