فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 5319

وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فحاصل الْمَعْنى الَّذِي سيق الْكَلَام هَا هُنَا دُونَ تَوَابِعِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ النُّحَاةُ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ضَاحِكًا وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ الْمُرُورُ نَعَمْ وَضَاحِكًا بَلْ يَسْتَوِيَانِ فِي أَصْلِ الْمُرُورِ ثُمَّ يَنْتَقِضُ بقوله عَليّ ألف وثوب عَن الثَّالِثِ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِمُفَسِّرٍ وَعَطَفَ عَلَيْهِ جزاءًا أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْجُمْلَةِ وَمَسْأَلَتُنَا ذُكِرَ مُبْهَمًا وَعُطِفَ عَلَيْهِ مُفَسِّرًا فَلَمْ يَتَقَدَّرْ أَصْلٌ بُنِي عَلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُون لَهُ عَليّ عشرَة وَنصف دِرْهَم وثوبين الْعَشَرَةُ تَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ كَذَلِكَ مِائَةٌ وَدِينَارٌ إِذَا ادَّعَى ذَلِكَ الطَّالِبُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ إِذَا قُلْنَا يُصَدَّقُ فِي التَّفْسِيرِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ صُدِّقَ الْوَارِثُ مَعَ يَمِينِهِ فَرْعٌ قَالَ الْقَاضِي صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي كِيسٍ أَوْ تَمْرٌ فِي مَنْدِيلٍ أَوْ تِبْرٌ فِي جِرَابٍ إِقْرَارٌ بِالْمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرْفِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح الْجَمِيعُ مُقِرٌّ بِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جِرَابٍ إِخْبَارٌ عَنِ الْمُقَرِّ بِهِ لَهُ مُقَرٌّ بِهِ أَيْضًا فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ عَسَلٌ فِي زِقٍّ بِأَنَّ الزِّقَّ يَلْزَمُهُ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ فِي كِيسٍ صِفَةٌ لِلْأَلْفِ فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْكِيسِ كَمَا لَوْ قَالَ عَبْدٌ تُرْكِيٌّ فَإِنَّ الصِّفَةَ تَلْزَمُهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي الْفَرْقُ أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ زِقِّهِ فَلِذَلِكَ يلْزمه بِخِلَاف الْكيس عَن الثَّانِي أَن فلزمت بِخِلَافِ وَوَافَقُونَا عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إِصْطَبْلٍ أَوْ نَخْلٌ فِي بُسْتَانٍ أَنَّ الظَّرْفَ يَلْزَمُهُ وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت