فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 5319

يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهَا وَضَعَتْهُ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمُدَّةِ وَيَكُونُ أَوَّلُهَا آخِرَ يَوْمٍ كَانَ مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَيَكُونُ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ قَدْ وَقَعَ فِي ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ لِتَيَقُّنِ الْمُقَارَنَةِ أَوْ يُقَدَّمُ الْحَمْلُ وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَالشَّكُّ حَاصِلٌ قَالَ فَإِنْ وَضَعَتْ تَوْأَمَيْنِ كَانَ الْمُقِرُّ بَينهمَا تسعين لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا كَانَ الْحَيُّ مَعَهُمَا مِنْهَا كَذَا لِعَدَمِ تَيَقُّنِ الْمُقَارَنَةِ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا مَيِّتًا بَطَلَ الْإِقْرَارُ قَاعِدَةٌ كُلُّ مَشْكُوكٍ فِيهِ مَلْغِيٌ إِجْمَاعًا فَمَتَى شَكَكْنَا فِي السَّبَبِ لَا نُرَتِّبِ الْحُكْمَ كَمَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الزَّوَالِ لَا نُوجِبُ الظَّهْرَ أَوْ فِي الشَّرْطِ لَا نُرَتِّبِ الْمَشْرُوطَ كَمَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الطَّهَارَةِ لَا نَقْضِي بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَوْ شككنا فِي الْمَانِع انْتَفَى الحكم بل يثبت إِنْ وُجِدَ سَبَبُهُ كَمَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الرِّدَّةِ أَثْبَتْنَا الْمِيرَاثَ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا اخْتلف الْعلمَاء إِذا تعيّنت الْمُخَالفَة كَذَا هَذِه الْقَاعِدَة بِالسَّبَبِ أَو التَّفْرِيط فَإِن الْوَجْهَيْنِ اخْتِلَاف وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ فِي الطَّهَارَةِ إِذَا تَيَقّن الطَّهَارَة وَشك فِي الحَدِيث فَكَذَلِك هَا هُنَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الشَّكِّ وَهُوَ الْفِعْلُ الْقَابِلُ لِلْمِلْكِ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْجَنِينِ إِذَا ذَكَرَ شَيْئًا يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ بِهِ الْجَنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ لَوْ قَالَ بِعْتُهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَنِي لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ مِنَ الْجَنِينِ وَخَرَّجَ الشَّافِعِيَّةُ الْخِلَافَ فِيمَا إِذَا وَصَلَ إِقْرَارُهُ بِمَا يُفْسِدُهُ وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَةُ بِإِبْطَالِهِ الْأَئِمَّةُ فِي اشْتِرَاطٍ يَتَأَتَّى فِيهَا مُقَارنَة الْمحل للإقرار تَنْبِيه الإنشاآت فِي الْأَمْلَاكِ يُشْتَرَطُ فِيهَا مُقَارَنَةُ الْمَشْرُوطِ وَالْإِقْرَارُ يَتِمُّ سَبَبًا بَلْ هُوَ دَلِيلُ تَقَدُّمِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَكَذَلِكَ الْغَالِبُ مِنْهَا ثَمَنًا لِأَنَّ التَصَرُّفَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدِينَارٍ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ لِعَمِلَ الْغَالِبَ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ دَلِيلُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَعَلَّ السَّبَبَ وَقَعَ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَزَمَانٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى طَرَيَانِ هَذَا الْغَائِب فلتعين هَذَا الْغَالِب كَذَا فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ لِلدِّينَارِ وَإِنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت