فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 5319

عَلَيْهِ مُفْلِسًا أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ عَلَى الْمُحِيلِ وقالو كَانُوا على مُسلم كَذَا وبالقياس على مَا إِذا صَاح مِنَ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا احْتَالَ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ وَهُوَ مَقْصُودُ الْعُقَلَاءِ فِي الْعَادَةِ وَلِأَنَّ إِفْلَاسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ يُوجِبُ الرُّجُوعَ فَكَذَلِكَ إِفْلَاسُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجْرِي مَجْرَى الْغَبْنِ أَوِ الِاسْتِحْقَاقِ فَأَيْنَمَا كَانَ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الرُّجُوعَ وَلِأَنَّ فِي الْحَوَالَةِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْفَسْخَ كَالْإِقَالَةِ فِي البيع وَلِأَن مَقْصُود الْحِوَالَة تَوْثِيقُ الْحَقَّ فَإِذَا أُغْرِمَ عَادَ إِلَى حَقِّهِ كَمَا لَو قبض دينه فَوجدَ زُيُوفًا

وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَمن أحَال على مَلِيء دلّ على اعْتِبَار الملاء فِي تَرْتِيبِ الْحَوَالَةِ لِأَنَّ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى عِلِّيَتِهِ فَتَكُونُ الْمَلَاءَةُ عِلَّةَ ثُبُوتِ الْحَوَالَةِ وَعَدَمُ الْعِلَّةِ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمَعْلُولِ فَتَعْدَمُ الْحَوَالَةُ وَتَعُودُ لِحَقِّهِ فَالْحَدِيثُ مُنْقَلِبٌ عَلَيْكُمْ الْجَواب عَنِ الْأَوَّلِ مَنْعُ الصِّحَّةِ سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ لَهُ حَقٌّ فَأَحَالَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ قَدْ أَفَلَسَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اخْتَرْتَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا وَمَنَعَهُ الْحَقّ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَصَالِحَ عَلَيْهِ عَيْنٌ وَالْعُقُودُ تَبْطُلُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمُعَيَّنَاتِ وَالْحَوَالَةُ وَالْعَقْدُ لَا يَبْطَلُ لِتَعَذُّرِ مَا فِي الذِّمَّةِ كَالْبَيْعِ عَنِ الثَّالِثِ بَلْ دَخَلَ عَلَى تَوَقُّعِ الْفَلَسِ وَالْمَوْتُ لَا يَكُونُ أَتَمَّ غَرَضًا مِنَ الْمُبَايِعِ وَلَا يُبْطِلُ عَقْدَهُ الْفَلَسُ وَالْمَوْتُ عَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْبَائِعَ غَيْرُ شبه كَذَا فِي يَدِهِ فَاسْتَصْحَبَ مِلْكَهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا عَاوَضَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَاتُّبِعَتِ الذِّمَّةُ عِنْدَ التَّعَذُّرِ كَالْبَائِعِ إِذَا سَلَّمَ الْمَبِيعَ ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي أَو مَاتَ بعد هَلَاك الْمعِين الْمَبِيعَة عَن الْخَامِس أَن ينْقض بِالْفَلَسِ فِي الْحَيَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت