فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 5319

لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ وَكَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَدَائِعُ تَرَكَهَا عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ لَمَّا هَاجَرَ وَأَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لِأَرْبَابِهَا وَأَجْمَعَتْ الْأَئِمَّةُ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ عَلَى حُسْنِ الْإِيدَاعِ قَاعِدَةٌ الْعُقُودُ قِسْمَانِ مِنْهَا مَا ترَتّب مَصْلَحَتُهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَيَكُونُ شَأْنُهُ اللُّزُومَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ وَقَدْ حَصَلَ وَمِنْهَا مَا لَا تَتَرَتَّبُ مَصْلَحَتُهُ عَلَى مُجَرّد العقد كالحعالة فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا وَمَقْصُودَهَا حُصُولُ الْمَجْعُولِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَحَصِّلٍ عِنْدَ الْعَقْدِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَكَذَلِكَ نَظَائِرُهَا فَكَانَتْ عَلَى الْجَوَازِ ثُمَّ تَرِدُ نُقُوضٌ تَنْدَفِعُ بِالْفُرُوقِ الْفِقْهِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوَاضِعِهَا وَأَصْلُ الْقَاعِدَةِ وَسِرِّهَا مَا تَقَدَّمَ تَنْبِيهٌ الْجَوَازُ فِي اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا نَفْيُ الْحَرَجِ عَنِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَهُوَ الْإِبَاحَةُ وَهُوَ الَّذِي يكثر اسْتِعْمَاله وَثَانِيهمَا يُمكن كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ فَسْخِ الْعَقْدِ شَرْعًا وَلَا يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِالْإِبَاحَةِ وَإِلَّا امْتَنَعَ جَعْلُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهِمَا قَسِيمًا لِلْعُقُودِ الْجَائِزَةِ السِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّهَا مُبَاحَةٌ فَكَانَ التَّفْسِيرُ يَعُمُّ فَتعين أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْجَوَازِ فِي الِاصْطِلَاحِ مُشْتَرَكًا الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُودِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إِلَّا أَهْلِيَّة التَّوَكُّل فَإِنَّ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ لَهُ أَنْ يُودِعَ غَيْرَ أَن الْمَحْجُور عَلَيْهِ لَا يتَصَرَّف بِمَال فَلَا يودع وَقَالَ الْأَئِمَّة وَقَالَ ش وَابْن حَنْبَل إِن أَوْدَعَكَ صَبِيٌّ أَوْ مَعْتُوهٌ لَمْ تَبْرَأْ إِلَّا بَعْدَ الدَّفْعِ لِلْوَلِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُتَّفقا عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت