فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 5319

الْفَرْعُ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتُحِقَّتِ الدَّابَّةُ من يدك فادعيت شِرَائهَا مِنْ بَعْضِ الْبُلْدَانِ وَخِفْتَ ضَيَاعَ حَقِّهِ فَلَكَ وَضْعُ قِيمَتِهَا بِيَدِ عَدْلٍ وَيُمَكِّنُكَ الْقَاضِي مِنَ الدَّابَّةِ فَيَخْرُجُ بِهَا لِبَلَدِ الْبَائِعِ لِتُشْهِدَ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهَا فَإِنْ قَصَدَ الْمُسْتَحِقُّ السَّفَرَ وَكَّلَ فِي ذَلِكَ وَخَرَجْتَ بِالدَّابَّةِ وَطَبَعْتَ فِي عُنُقِهَا وَيُكْتَبُ لَكَ كِتَابٌ إِلَى الْقَاضِي بِذَلِكَ الْبَلَدِ إِنِّي قَدْ حَكَمْتُ بِهَذِهِ الدَّابَّةِ لِفُلَانٍ فَاسْتَخْرَجَ مَالَهُ مِنْ بَائِعِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حُجَّةٌ فَإِنْ تَلِفَتِ الدَّابَّةُ أَوْ نَقَصَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَهِيَ مِنْكَ لِأَنَّكَ قَبَضْتَهَا مِنْ حِينَئِذٍ لِمَصْلَحَتِكَ وَكَذَلِكَ الرَّقِيقُ إِلَّا فِي الْجَارِيَةِ فَلَا تُدْفَعُ لَكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمِينًا وَإِلَّا فَتَسْتَأْجِرُ أَمِينًا خَوْفًا مِنَ الْوَطْءِ وَفِي النُّكَتِ إِذَا ضَاعَتِ الْقِيمَةُ فَهِيَ مِنْ مُسْتَحِقِّ الدَّابَّةِ لِمَا مَلَكَتْ وَحَيْثُ تِلْكَ الْقِيمَةُ لَهُ فَهِيَ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَنَظَائِرُهُ الثَّمَنُ فِي الْمُوَاضَعَةِ إِنْ هَلَكَ فَضَمَانُهُ مِمَّنْ هُوَ لَهُ وَقِيلَ ضَمَانُ الْقِيمَةِ مِنَ الْخَارِجِ بِالدَّابَّةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ ثَمَنَ الْمُوَاضَعَةِ قَدْ تَرَاضَيَا كَوْنَهُ ثَمَنًا لِلْجَارِيَةِ وَإِنَّمَا الْقيمَة هَا هُنَا كَالرَّهْنِ هَلَاكه من ربه هَذَا الْفرق بَاطِل لِأَن مَا أوجبه الشَّرْع عى الْمُكَلَّفِ لَا يَقْصُرُ عَمَّا أَوْجَبَهُ الْمُكَلَّفُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالرَّهْنِ أَنَّ الْقِيمَةَ أُوقِفَتْ لِيَأْخُذَ عَيْنَهَا بِخِلَافِ الرَّهْنِ وَالشَّبَهُ بِثَمَنِ الْمُوَاضَعَةِ أَقْوَى الْفَرْعُ الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا زَكَّى الشَّاهِدُ غَيْرَ مَعْرُوفٍ وَعُدُلُ الْمُزَكِّي مَعْرُوفُونَ وَالشَّاهِدُ غَرِيبٌ جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِبَيِّنَةِ مُعْدَلَيْنِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ عَدَالَةٌ عَلَى عَدَالَةٍ حَتَّى تَكُونَ الْعَدَالَةُ عَلَى الشُّهُودِ أَنْفُسِهِمْ عِنْدَ الْقَاضِي فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ تُقْبَلُ عَدَالَةٌ عَلَى عَدَالَةٍ إِذَا كَانَ الشُّهُودُ نِسَاءً فَهُنَّ كَالْغُرَبَاءِ لقلَّة معرفَة الرِّجَال بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت