فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 5319

الْإِذْن وَلقَوْله تَعَالَى {وَلَا تَطْلُبُوا أَعمالكُم} وَالْعَمَلُ كَانَ مَعْصُومًا قَبْلَ طَرَيَانِ الْمَاءِ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ. حُجَّةُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْأَصْلَ إِيقَاعُ الصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَقَدْ قَدَرَ فَيَجِبُ وَلِأَنَّ كُلَّ مَا أَبْطَلَ الطَّهَارَةَ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَبْطَلَهَا دَاخِلَ الصَّلَاةِ. جَوَابُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَنْتَقِضُ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَسُؤْرِ الْحِمَارِ فَإِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ ببطلانها. نقوض سنة: يَحْتَجُّ الْخَصْمُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأَمَةِ تُعْتَقُ فِي الصَّلَاةِ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَالْعُرْيَانِ يَجِدُ ثَوْبًا فِي الصَّلَاةِ وَالْمُسَافِرِ يَنْوِي الْإِقَامَةَ فِي أَثْنَائِهَا وَنَاسِي الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ وَالْوَالِي يَقْدَمُ عَلَى وَالٍ آخَرَ فِي إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ وَذِكْرِ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ وَالْفَرْقِ بَيْنَ صُورَةِ النِّزَاعِ وَبَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانيَِة أَنَّهُمَا دخلا بِغَيْر بدل وَهَهُنَا بِبَدَلٍ وَهُوَ التَّيَمُّمُ مَعَ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ إِذَا عُتِقَتِ الْأَمَةُ بَعْدَ رَكْعَةٍ وَهِيَ مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ قَالَ أَشْهَبُ تَتَمَادَى وَلَا تُعِيدُ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ كَالْمُتَيَمِّمِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهَا خِمَارًا وَلَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ فَلَا تُعِيدُ وَإِنْ قَدَرَتْ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ أَنَّ الْإِبْطَالَ وُجِدَ مِنْ جِهَتِهِ وَفِعْلِهِ بِكَوْنِهِ قَصَدَ الْإِقَامَةَ وَالْقَصْرُ رُخْصَةٌ فِي السَّفَرِ وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ لِلتَّفْرِيطِ لِنِسْيَانِهِ وَبَيْنَ الْخَامِسَةِ أَنَّ اسْتِنَابَةَ الثَّانِي عَنِ الْأَوَّلِ كَالْوَكِيلِ وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَهُوَ بَدَلٌ عَنِ الْوُضُوءِ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ أَبْقَيْنَا الْأَوَّلَ لَتَرَكْنَا الِاحْتِيَاطَ لِلنَّاسِ كَافَّةً فِي جَمْعِهِمْ وَبَيْنَ السَّادِسَةِ أَنَّ نِسْيَانَ الصَّلَاةِ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ وَلِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ جَعَلَ الْوَقْتَ لِلْمَنْسِيَّةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ لَهَا

الْحَدِيثَ فَتَكُونُ الْحَاضِرَةُ حِينَئِذٍ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا وَمَنْ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ أَعَادَ أَمَّا الْمُتَيَمِّمُ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا بشروطها فتجزئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت