فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 5319

كَسَرَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْغَاصِبِ وَأَعَادَهُ إِلَى حَالِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا بِدَفْعِ أُجْرَةِ الصِّيَاغَةِ لِأَنَّهُ غير مُتَعَدٍّ لمَفْهُوم قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لِعِرْقٍ غير الظَّالِم حق قَالَ اللَّخْمِيّ وَقَوله لَا يُعْطِي لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصِّيَاغَةِ غَيْرُ بَيِّنٍ لِأَنَّ الصِّيَاغَةَ مِمَّا يُقْضَى فِيهَا بِالْمِثْلِيِّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْغَاصِبِ يَكْسِرُ السُّوَارَيْنِ عَلَيْهِ قِيمَةُ الصِّيَاغَةِ وَقَالَ فِي الْخَشَبَةِ يَعْمَلُهَا مِصْرَاعَيْنِ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَلَا يذهب عمله مجَّانا فَمنع من أَخذهَا لَيْلًا عَمَلُهُ فَإِنْ رَضِيتَ بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ فَلَكَ أَخْذُهَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ لِعَمَلِهِ بَالٌ وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا خُيِّرْتَ بَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَةَ عَمَلِهِ وَتَأْخُذُهَا أَوْ تُسَلِّمُهَا وَتَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ أَوْ تَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ غَصَبَ ذَهَبًا فَضَرَبَهُ دَنَانِيرَ إِذَا كَانَ لِصَنْعَتِهِ بَالٌ وَإِلَّا فَلَكَ أَخْذُ مَالِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا غَرَسَ أَوْ بَنَى أَمَرَ بِقَلْعِهِ ذَلِكَ إِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ الْآنَ نَفْيًا لِعِرْقِ الظَّالِمِ إِلَّا أَنْ تُرِيدَ إِعْطَاءَهُ الْقِيمَةَ مقلوعا فَذَلِك لَك لِأَن الْقلع مُسْتَحقّ فَإِن أَخَذْتَ بِالْقِيمَةِ تَصَوَّنَتِ الْمَالِيَّةُ فِي التَّنْفِيذِ عَنِ الضَّيَاعِ وَكُلُّ مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهِ بعد الْقلع كالجص وَالنَّقْشِ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ لِأَنَّ الْقَلْعَ مُسْتَحَقٌّ وَلَا مَالِيَّةَ بَعْدَهُ فَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي قَلْعِهِ بَلْ فَسَادٌ مَحْضٌ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا يُجْبَرُ الْغَاصِبُ عَلَى أَخْذِ قِيمَةِ الْغَرْسِ لِأَنَّهَا أَعْيَانُ مِلْكٍ لَهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى إِخْرَاجِ مِلْكِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَجَوَابُهُ مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِ الزَّرْعِ مِنَ الْأَرْضِ بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ تَرْكِهِ حَتَّى يُحْصَدَ أَوْ يُعْطِيَهُ نَفَقَتَهُ وَيَأْخُذَ الزَّرْعَ بِخِلَافِ الْغَرْس لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت