فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 5319

احْتَجُّوا: بِأَنَّ التَّصَرُّفَ يَمْنَعُ الْأَخْذَ كَمَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) فَلَا يُضَرُّ الْغَاصِبُ بِهَدِّ بُنْيَانِهِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَيْطِ الَّذِي خَاطَ بِهِ جُرْحَ الْحَيَوَانِ أَوْ بَلَعَ لِغَيْرِهِ جَوْهَرَةً وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا بَنَى وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا بَنَى حَوْلَهَا قُبَّةً فَإِنَّهُ بَنَى بِحَقٍّ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى الْخَشَبَةِ فَلَا يُهَدُّ قِيَاسًا عَلَى بِنَاءِ الْقُبَّةِ حَوْلَهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ لِلْمَوْهُوبِ تصرف فِي مِلْكِهِ فَكَانَ تَصَرُّفُهُ مُعْتَبَرًا بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ مُشْتَرَكُ الدَّلَالَةِ لِأَنَّ مَنْعَ الْمَالِكِ إِضْرَارٌ بِهِ بَلْ هُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ غَيْرُ ظَالِمٍ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَأَجْمَعْنَا عَلَى إِضْرَارِ الْغَاصِبِ فِي الْعَرْصَةِ إِذَا بَنَى فِيهَا وَغَيَّرَهَا فَيُحْمَلُ الْخَبَرُ عَلَى نَفْيِ الضَّرَرِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلِأَنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَيْسَ لِعَرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ) وَالْأَخَصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ حُرْمَةَ الْحَيَوَانِ أَعْظَمُ مِنَ الْبُنْيَانِ وَكَذَلِكَ لَا يمْنَع فضل المَاء لأجل الْحَيَوَان وتحوز مِنْهُ لِأَجْلِ الْمَالِ مَعَ أَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ بِرَدِّ الْخَيْطِ إِذَا خَاطَ بِهِ بَهِيمَةً وَأَمَّا إِنْ خَاطَ بِهِ خِنْزِيرًا أَوْ كَلْبًا عَقُورًا رُدَّ قَوْلًا وَاحِدًا فَإِنْ كَانَ مَأْكُولًا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْتَمِلُ الرَّدَّ وَذَبْحَ الْحَيَوَانِ أَو يرد وَلَا يذبح لنَهْيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت