فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 5319

الْحَدِّ فَيُخَالِفُهُ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ قِيَاسًا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ احْتَجُّوا: بِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَعْظَمُ مِنْ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَالْإِسْلَامُ لَمْ يَجْعَلْهَا مَالًا فَعَقْدُ الذِّمَّةِ أَوْلَى وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهُ وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ وَحَرَّمَ الْكَلْبَ وَثَمَنَهُ) وَالْقِيمَةُ بَدَلَ الثَّمَنِ وَمَنْعُ الْأَصْلِ مَنْعٌ لِلْفَرْعِ وَقِيَاسًا عَلَى الْبَوْلِ وَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَلِأَنَّهُ سَاوَى الْمُسْلِمَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ فِي سَرِقَتِهَا مِنْهُ فَيُسَاوِيهِ فِي عَدَمِ ضَمَانِهَا لَهُ وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَالًا مَعْصُومًا لَمَا أُرِيقَتْ إِذَا أَظْهَرُوهَا قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْأَمْوَالِ وَلِأَنَّ اعْتِقَادَ الذِّمِّيِّ تَمَوُّلَهَا كُفْرٌ فَلَا يُتْرَكُ اعْتِقَادُ الْإِسْلَامِ لِاعْتِقَادِ الْكُفْرِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ الْعَبْدَ الْمُرْتَدَّ مَالًا وَلَا يضمن بِالْإِتْلَافِ الْمُسْلِمُ لِلذِّمِّيِّ وَلَا ذِمِّيٌّ لِمُسْلِمٍ وَيَعْتَقِدُونَ الْمُصْحَفَ وَالشُّحُومَ لَيْسَ بِمَالٍ وَنَضْمَنُهَا لَهُمْ وَيَضْمَنُونَهَا لَنَا فَلَوْ ضَمَّنَّا الْمُسْلِمَ لَضَمِنَ بِالْمِثْلِ وَلَمَّا لَمْ يَضْمَنْهَا بِالْمِثْلِ لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ عِظَمَ الْإِسْلَامِ أَوْجَبَ لَهُ الْكَمَالَ فَلَا تُقَرُّ مَعَهُ مَفْسَدَةٌ وَعَقْدُ الذِّمَّةِ لِنَقْصِهِ تَثْبُتُ مَعَهُ الْمَفَاسِدُ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ وَعَنِ الثَّانِي: الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ فَإِنَّ الثَّمَنَ فِي الشَّرْعِ مَا نَشَأَ عَنِ الْعَقْدِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَالْقِيمَةُ مَا نَشَأَ عَنِ الْإِتْلَافِ وَهِيَ الَّتِي أَوْجَبْنَاهَا دُونَ الثَّمَنِ فَلَمْ يَتَنَاوَلِ الْحَدِيثُ صُورَةَ النِّزَاعِ لِأَنَّ قِيمَةَ أُمِّ الْوَلَدِ حَلَالٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ وَالْقِيمَةُ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِمِ حَلَالٌ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ وَمَهْرُ الْمَجُوسِيَّةِ حَرَامٌ وَمَهْرُ بُضْعِهَا بِالْإِتْلَافِ حَلَالٌ وَعَنِ الثَّالِثِ: أَنَّ الْبَوْلَ غير مُتَمَوّل لَهُم وَأما الْميتَة والندم فَمنع بالحكم فيهمَا بل يضمنَانِ لأنما مَالٌ لَهُمْ وَيَأْكُلُونَهُمَا وَلَوْ عَدُّوا أَيْضًا الْبَوْلَ مَالًا قَالَ أَصْحَابُنَا: نَضْمَنُهُ أَيْضًا وَعَنِ الرَّابِعِ: الْفَرْقُ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَعُدُّهَا مَالًا بِخِلَافِهِ وَلِأَنَّهُ خَالَفَهُ فِي التَّمَكُّنِ مِنَ الشُّرْبِ وَالتَّصَرُّفِ فَيُخَالِفُهُ فِي الضَّمَانِ وَعَنِ الْخَامِسِ: لَوْ كَانَتْ لَهُمْ قَافِلَةٌ فِيهَا خَمْرٌ فَمَرَّ بِهَا قُطَّاعُ الطَّرِيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت