فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 5319

لِلْوَلِيِّ وَقَالَهُ (ش) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فإخوانكم وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح} وَلِأَن الْإِفْرَاد قد يشق وخاصة فِي بَيت وَيَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى الْيَتِيمِ فِي نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} وَلَا بَأْسَ بِتَأْدِيبِهِ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْبِرِّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ) وَيُنْفِقُ عَلَى أُمِّ الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وبالوالدين إحسانا} وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ وَزَكَاةَ الْفِطْرِ وَيُضَحِّي عَنْهُ لِتَحَقُّقِ أَسْبَابِ هَذِهِ الْمَأْمُورَاتِ فِي حَقِّهِ

(فَرْعٌ)

فِي النَّوَادِرِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُطَرِّفٌ: مَا وهب الْأَب من مَاله وَلَدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ عُرُوضٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ عَقَارٍ وَهُوَ مَلِيءٌ نَفَذَ لِلْمَوْهُوبِ وَعَلَيْهِ لِلِابْنِ عِوَضُهُ شَرَطَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَلَا سَبِيلَ لِلِابْنِ عَلَى الْهِبَةِ إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ الْأَب بعد يسره فيأخذها لِابْنِ حَمْلًا لِتَصَرُّفِ الْأَبِ عَلَى الْتِزَامِ الْعِوَضِ كَمَا إِذَا زَوَّجَهُ صَغِيرًا فَقِيرًا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ الْتِزَامُ الصَّدَاقِ فَإِنْ فَاتَتْ أُخِذَ قِيمَتُهَا مِنَ الْمَوْهُوبِ لِلْفَوَاتِ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَوْهُوبُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّ الْهِبَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ وَقَدْ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ لِابْنِهِ فَأَدَّاهَا عَنْهُ وَالْفَوْتُ: الْعِتْقُ وَالِاسْتِيلَادُ وَإِبْلَاءُ الثَّوْبِ وَأَكْلُ الطَّعَامِ وَبَيْعُ الْهِبَةِ وَأَكْلُ ثَمَنِهَا وَمَا كَانَ فَوْتُهُ بِسَبَبِهِ وَأَمَّا مَا هَلَكَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَلَا يُضْمَنُ وَإِنْ كَانَ الْأَب يَوْم الْهِبَة بعد مَا ردَّتْ شَرط الْعِوَض أم لَا لتعيين ضَيَاعِ مَالِ الْوَلَدِ وَمَا فَاتَ أُخِذَ مِنَ الْأَبِ قِيمَتُهُ إِنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ يَوْمَ الحكم وَإِن اتَّصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت