فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 5319

الْغُرَمَاءِ ضَمِنُوهُ لِتَعَيُّنِهِ لَهُمْ بِالْبَيْعِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمُفَلَّسِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَقَالَ عبد الْمَالِك ضَمَانُ الذَّهَبِ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ ذهبٌ وَضَمَانُ الْوَرِقِ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ وَرِقٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْخِلَافُ مبنيُّ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ ضمانُ الْمُفَلَّسِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ أَوِ السُّلْطَانُ وكيلٌ لِلْغُرَمَاءِ أَوْ وَكِيلُهُ أَو إِذا كَانَ المَال يحْتَاج لبيع فعلق الْمُفلس بَاقِيَة (كَذَا) وَإِلَّا فَلَا وَفِي النكث قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: إِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ دَنَانِيرَ وَحَقُّهُمْ دَرَاهِمُ لَمْ يَضْمَنِ الْغُرَمَاءُ مَا ضَاعَ وَإِنَّمَا مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعَيْنِ الْمَوْقُوفِ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ حُقُوقِهِمُ الَّتِي يَقْبِضُونَهَا وَقَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُونَ الْعُرُوضَ يُرِيدُ إِذَا كَانَتْ خِلَافَ حُقُوقِهِمْ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهَا عَلَى مِلك الْغَرِيمِ حَتَّى تُبَاعَ الْحُكْمُ السَّابِعُ قِسْمَةُ مَالِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ: يُبَاعُ مِنْ مَالِهِ عَلَى نِسْبَةِ الدَّيْنِ فَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا مِنَ الْعَيْنِ وَالْعَرُوضِ وَطَعَامِ السَّلَم قُوِّمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةُ دَيْنِهِ بِثَمَنِهِ يَوْمَ الْفَلَسِ ويُقسم مَالُهُ بَيْنَهُمْ عَلَى تِلْكَ الحِصاص وَيَشْتَرِي لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمَا صَارَ لَهُ سلعتُه أَوْ مَا بَلَغَ مِنْهَا وَلَا يَدْفَعُ لِأَرْبَابِ الطَّعَامِ ثَمَنَ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ الْعُرُوضِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السلَم عَرَضًا فِي عرضِ ليلاّ يدْخل سلفُ بِزِيَادَة أوضع وتعجَّل

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ: يَتَأَنَّى فِي الْقَسَمِ إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا وَكَذَلِكَ الْمَيِّتُ وَيَعْزِلُ لِمَنْ غَابَ نصيبُه وَضَمَانُهُ مِنَ الْغَائِبِ قَالَ ابْنُ يُونُس: هَذَا اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ إِذَا وُقف الْمَالَ لِلْمُفْلِسِ لِيَقْضِيَ مِنْهُ غُرَمَاؤُهُ وَلَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَمْ يَعْلَمْ بَعْدُ مَا وُقف لِلْأَوَّلِ لَضَمِنَ لَهُ الْأَوَّلُ قَدْرَ نَصِيبِهِ مِنَ الْمَوْقُوفِ وَإِنْ عُلم هَلَاكُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ ضَامِنًا لَهُ فَكَأَنَّهُ قَبَضَهُ وَإِذَا غَرَم الطَّارِئُ بِحِصَّتِهِ رَجَعَ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَلَى الْمُفَلَّسِ أَوِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ مِنْهُ بِخِلَافِ وَارِثٍ يَطْرَأُ عَلَى وَارِثٍ وَقد هلك مَا بِيَدِهِ الْوَارِثِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَثَبَتَ ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْغَرِيمُ الْمَوْقُوفُ لايضمن أَيْضًا لِلطَّارِئِ شَيْئًا وَلَكِنْ يُحطُّ ذَلِكَ الْقَدْرُ مِنَ الدَّيْنِ الْمَوْقُوفِ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ الْغَرِيمِ الطَّارِئِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْمُفَلَّسِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْغَرِيمِ أَنَّ الْغَرِيمَ دينُه مِنْ مُعَاوَضَةٍ فَمَا هَلَكَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت