فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 5319

السَّلَامُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نفسٍ مِنْهُ"وَهَذَا لَمْ تَطِبْ بِهِ نَفْسُهُ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى غَيْرِ الْمُفَلَّسِ وَلِأَنَّ تَصَرُّفَهُ لِنَفْسِهِ أتمُّ مِنَ الْغَيْرِ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُ بَيْعُ مَالِهِ لَجَازَ لَهُ بَيْعُ مَنَافِعِهِ لجريانها مجْرى الْأَمْوَال وَالْجَوَاب عَن الْأَوَّلِ الْقَلْبُ فَإِنَّ الْمُفَلَّسَ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ فَقَدْ أَكَلَ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ ثُمَّ نَقُولُ هَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ الْبَيْعِ إِذَا بَاعَ بِتَضْيِيقِ الْحَاكِمِ ثُمَّ نَقِيسُ عَلَى مَا أَجْمَعْنَا عَلَى تَخْصِيصِ هَذِهِ النُّصُوصِ بِهِ مِنْ بدلِ النَّقْدَيْنِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَنَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ وَالْمَيِّتِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُفَلَّسِ يَضُرُّ بِالْغُرَمَاءِ بِالْإِزْوَاءِ فِي الْأَثْمَانِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُفَلَّسِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ يَمْلِكُ الْإِنْسَانُ مَا لَا يَمْلِكُ هُوَ كَفُرْقَةِ الْعُنَّةِ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ مَالِهِ لِلدَّيْنِ وَلَا يجب عَلَيْهِ أَن يُواجر نَفْسَهُ فَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ الْحُكْمُ الثَّانِي: الحجرُ عَلَيْهِ ونفوذ تَصَرُّفَاته أوردهَا وَبِه قَالَ (ش) وَابْن حَنْبَل وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يحْجر عَلَيْهِ لنا أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَفِي الْكِتَابِ: لَيْسَ لَهُ الزواج فِي الْمَالِ الَّذِي فُلِّسَ فِيهِ دُونَ مَا أَفَادَهُ بَعْدَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ: لَوِ اشْتَرَى عَبْدًا فَتَزَوَّجَ بِهِ وَلَا مَالَ لَهُ يُعطيه فِي الثَّمَنِ وَقَدْ بَنَى أَمْ لَا الثَّمَنُ دينٌ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ خِلَافُهُ قَبْلَ شِرَائِهِ وَإِنْ عُلِمَ مِنْهُ الْخَدِيعَةُ أُخذ مِنْهُ وَاتَّبَعَتْهُ الْمَرْأَةُ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ بَاعَهُ لَمْ يُفسخ بَيْعُهُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَتَزَوَّجَ بعبدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ فُلِّس الْمَرْأَةُ إِسْوَةٌ إِلَّا أَنْ يُصدقها إِيَّاهُ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ عَلَى الْفَلَسِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ دَيْنُهُ أَظَلَّهُ غُرْمُهُ وَلَزِمَ بِهِ فَالْمَرْأَةُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُظله وَلَمْ يُلْزَمْ بِهِ فَالْمَرْأَةُ أَحَقُّ بِهِ وَرَجَعَ مَالِكٌ عَنْ هَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: تَصَرُّفَاتُهُ ثَلَاثَةٌ: جَائِزَةٌ وممنوعة ومختلف فِيهَا فَالْأول بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَهِبَتُهُ لِلثَّوَابِ وَنِكَاحُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُعَاوَضَةٌ فَإِنْ بَاعَ قَبْلَ الْحَجْرِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت