فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 5319

الطَّرَّازِ الطَّلَبُ الْوَاجِبُ عَلَى قَدْرِ الْوُسْعِ وَالْحَالَةِ الْمَوْجُودَة فقد روى ابْن الْقَاسِم فِي العتيبة لَا بَأْسَ بِسُؤَالِ الْمُسَافِرِ أَصْحَابَهُ الْمَاءَ فِي مَوضِع يكثر فِيهِ أما مَوضِع يعْدم فَلَا وَرَوَى أَشْهَبُ إِنَّمَا يَطْلُبُهُ مِمَّنْ يَلِيهِ ويرجوه فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يطْلب أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَطْلُبُ فِي الرُّفْقَةِ الْعَظِيمَةِ مِمَّنْ حَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يُعِيدُ وَإِنْ كَانَتِ الرُّفْقَةُ يَسِيرَةً وَلَمْ يَطْلُبْهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَشِبْهُهُمَا وَهُمْ مُتَقَارِبُونَ فَلْيُعِدْ أَبَدًا لِكَثْرَةِ الرَّجَاءِ وَقَالُوا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَخْرُجُ تُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتَطْلُبُ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَفِي الْجَوَاهِرِ أَرْبَعُ حَالَاتٍ إِحْدَاهُمَا تَحَقُّقُ الْعَدَمِ حَوْلَهُ فَيَتَيَمَّمُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ الثَّانِيَةُ أَنْ يَتَوَهَّمَهُ حَوْلَهُ فَلْيَفْحَصْ فَحْصًا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الثَّالِثَةُ أَنْ يَعْتَقِدَ قُرْبَهُ فَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ لَهُ وَحَدُّ الْقُرْبِ عَدَمُ الْمَشَقَّةِ وَفَوَاتِ الرُّفْقَةِ وَرُوِيَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمِيلِ فَقَالَ سَحْنُونُ لَا يَعْدِلُ لِلْمِيلَيْنِ وَإِنْ كَانَ آمِنًا لِأَنَّ الْبُعْدَ يُؤَدِّي إِلَى خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ قَرْيَةٍ يُرِيدُ قَرْيَةً أُخْرَى وَهُوَ غَيْرُ مُسَافِرٍ إِنْ طَمِعَ فِي الْمَاءِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ مَضَى إِلَيْهِ وَإِلَّا تَيَمَّمَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ الِاخْتِيَارِيَّ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَهُوَ مَذْهَبُهُ فِي الْمُوَطَّأِ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ لَا يُؤَخِّرُ عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ امْتِدَادِهِ لَا يُؤَخِّرُ تَيَمُّمَهُ إِلَى الشَّفَقِ قَالَ التُّونِسِيُّ وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا قَوْلٌ آخَرُ بِالتَّأْخِيرِ إِلَى مَا بَعْدَ الشَّفَقِ لِقَوْلِهِ

فِي الْحَضَرِ

بِخِلَافِ إِنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنَ الْبِئْرِ أَوْ ذَهَبَ إِلَى النَّهْرِ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ وَكَذَلِكَ خَرَّجَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَيْضًا قَالَ وَهُوَ عِنْدِي لَا يَصِحُّ لِغَلَبَةِ الْمَاءِ فِي الْحَضَرِ بِخِلَافِ الصَّحْرَاءِ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت