فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 5319

الذِّمَّةِ كَالْمُعَاوَضَاتِ وَمِنْهَا أَنَّهُ شَرْطٌ فِي أَصْلِ الْبَيْعِ كَالثَّمَنِ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ وَشَبَهُ الْأَمَانَةِ نَفْعُ الرَّاهِنِ وَالصَّبْرُ إِلَى الْأَجَلِ وَإِبَاحَتُهُ لَهُ بِغَيْر عوض وَإِذا تَقَرَّرَ هَذَا فَنَحْنُ نَجْعَلُ كَوْنَهُ مَغِيبًا عَلَيْهِ مُرَجِّحًا لِلضَّمَانِ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةَ التُّهْمَةِ فَهُوَ مُنَاسِبٌ وَلَاحِظِ الْقِيَاسَ عَلَى الشَّهَادَةِ بِجَامِعِ التَّوَثُّقِ وَالْقِيَاسَ عَلَى الْوَدِيعَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْوَكَالَةِ فَالْقَبْضُ فِي هَذِهِ كُلِّهَا لَا يُوجِبُ ضَمَانًا وَجَوَابُهُ أَنَّ الشَّاهِد لم يقبض شَيْئا يضمنهُ فَافْتَرقَا وَعَن الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ الْقَبْضَ هُنَاكَ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ لِحَقِّ الدَّافع وَاحْتَجَّ (ح) بِأَنْ رَجُلًا رَهَنَ فَرَسًا لَهُ فَنَفَقَ عِنْدَ المُرتهن فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَهَبَ حقُّك وَلَا يُرِيدُ ذَهَبَ حقُّك مِنَ التَّوَثُّقِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ فَيَتَعَيَّنُ الدَّيْنُ وَلِأَنَّهُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرَّهْنُ مضمونٌ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَقَالَ عَلَيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يترادَّان الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ وَلِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِحَقٍّ فَسَقَطَ الدَّيْنُ بِتَلَفِهِ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِيَقْبِضَ الثَّمَنَ أَوْ قِيَاسًا عَلَى مَوْتِ الْجَانِي بَعْدَ تَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ بِهِ ومقبوضُ يَضْمَنُ فِيهِ مَا يُغاب فَيَضْمَنُ غَيْرَهُ كَالْبَيْعِ وَالْجَوَاب عَن الأول منع الصِّحَّة فقد صعفَّه الْمُحَدِّثُونَ سَلَّمْنَا الصِّحَّةَ لَكِنْ ذَهَبَ حَقُّهُ مِنَ التَّوَثُّقِ أَيْ لَا يَجِبُ الإتيانُ بِرَهْنٍ آخَرَ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُمْ معارَضٌ بِقَوْلِ غَيْرِهِمْ أَوْ يُحمل عَلَى مَا يُغاب عَلَيْهِ وَعَنِ الثَّالِث أَنه ينْقض بِالْعينِ الْمُسْتَأْجرَة فَإِنَّهَا محبوسة بِحَق مَالِكِهَا وَلَا ضَمَانَ وَعَنِ الرَّابِعِ نَقْضُهُ بِالْكَفِيلِ فَإِنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِهِ وَمَوْتُهُ لَا يُسقط الْحَقَّ ثُمَّ الْفَرْقُ أَنَّ الْجَانِيَ تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِعَيْنِهِ وَفِي الرَّهن بِالذِّمَّةِ بِدَلِيلِ لَوْ زَادَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى قِيمَةِ الرَّقَبَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنِيِّ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَضْلِ وَعَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ أَنَّ الْمَبِيعَ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ فَقَطْ وَالرَّهْنُ فِيهِ الشَّائِبَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظَائِرٌ لِلْعَبْدِيِّ قَالَ: يَلْزَمُ الضَّمَانُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فِي سَبْعِ مَسَائِلَ: الرَّهْنُ فِيمَا يُغاب عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْعَارِيَةُ وَالْمَبِيعُ بِالْخِيَارِ إِذَا كَانَ يُغاب عَلَيْهِ وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت