فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 5319

مَا يَنُوبُ النَّقْضُ مِنَ الثَّمَنِ وَمَا يَنُوبُ الْعَرْصَةَ قِيلَ لَا يَلْزَمْ ذَلِكَ الْبَائِعُ لِلنَّقْضِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَضِيَ بِبَيْعٍ يُرَخَّصُ لِبَقَاءِ الْأَصْلِ فَإِذا اخذ فَلَا ترضي بِثَمَنِ النَّقْضِ فَالْقَوْلُ لَهُ فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ لِلنَّقْضِ بِذَلِكَ قِيلَ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ بَيِّنٌ لِأَنَّهُ كَمَنْ رَاضَاهُ عَلَى أَخْذِ بَعْضِ مَا لَهُ مِنَ الشُّفْعَةِ وَيُسَلِّمُ بَعْضَهَا فَأَمَّا لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْعَ نَصِيبِهِ مِنَ النَّقْضِ فِي نَصِيبِهِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ وَأَخَذَ النِّصْفَ الْآخَرَ مَعَ نِصْفِ الْعَرْصَةِ بِالشُّفْعَةِ دُونَ الْأَنْقَاضِ يُخَيِّرُ الْمُشْتَرِي فِي النِّصْفِ لِمُسْتَحَقٍّ مِنَ النَّقْضِ فَإِنْ قِيلَ لِمَ جَعَلْتُمْ لَهُ الْخِيَارَ وَهُوَ لَوِ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِ نِصْفُ النَّقْضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ قُلْنَا لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ هَاهُنَا لِنِصْفِ النَّقْضِ قَادِرٌ عَلَى إِجَازَةِ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّ وَالْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ إِذَا أُخِذَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ النَّقْضِ كَمَنِ اشْتَرَى جُمْلَةَ سِلْعَةٍ بِالصِّفَةِ لَيْسَ لَهُ إِمْضَاءُ بَعْضِهَا دُونَ الْبَعْضِ إِلَّا قَوْلٌ لِأَصْبَغَ فَإِنْ فَاتَ النَّقْضُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَهُ نِصْفُ ثَمَنِهِ فِي النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ وَيَفُضُّ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ الْقَاعَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَعَلَى النَّقْضِ مَنْقُوضًا وَيَحُطُّ مِنْ ذَلِكَ مَا قَابَلَ النَّقْضَ فِي نِصْفِ الشُّفْعَة وَيَأْخُذ بالقاعة مَا يَنُوبُهَا وَجَعَلَتُ ذَلِكَ كَسِلْعَةٍ جُمِعَتْ مَعَ النَّقْضِ فَتُمْضَى بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَحْسُبُ الْأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ مِنْ ثَمَنِ النَّقْضِ أَوْ مَا يَنُوبُ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْمُشْتَرِي إِذَا بَاعَ النَّقْضَ بِأَقَلَّ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ مَنْقُوضًا كَمَا إِذَا نُقِضَ عِنْدَهُ فَلَمَّا لَمْ يُحَاسَبْ بِهَا إِذَا هَلَكَتْ وَكَذَلِكَ إِذَا أَخَذَ فِيهَا مِنَ الثَّمَنِ مِثْلَ نِصْفِ قِيمَتِهَا قَبْلُ وَكَانَ يَجِبُ إِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرِ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ أَنْ يَحُطَّ ذَلِكَ عَنِ الشَّفِيعِ أَيْضًا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَخْسَرْ لَمْ يَرْبَحْ وَإِنَّمَا ضمنه بن الْقَاسِمِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُهُ مِنَ النَّقْضِ لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَ النَّقْضَ عِنْدَهُ فَانْتَفَعَ بِهِ الْمَوْهُوبُ وَأَفَاتَهُ فَضَّ الثَّمَنَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِثْلَ هَلَاكِهَا عِنْدَهُ لِأَنَّ هَلَاكَهَا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَرَأَى أَشْهَبُ أَنَّ ثَمَنَ الْأَنْقَاضِ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ لَمَّا كَانَتْ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَإِنَّهَا لَوْ هَلَكَتْ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَأَخَذَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ وَكَذَلِكَ لَوْ بَنَاهَا بِنَقْضِهَا لَكَانَ عَلَيْهِ فِي النِّصْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت