عَاوَضَ عَنْ أَحَدِ الشَّائِعَيْنِ بِالْآخَرِ فَتَقَرَّرَ مَعْنَى الْمَبِيع قَالَ وَالْأَظْهَر أَن الأولى تميز بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ وَدَلِيلُ الْقُرْعَةِ قَوْله تَعَالَى {فَسَاهَمَ فَكَانَ من المدحضين} وقَوْله تَعَالَى {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أقلامهم أَيهمْ يكفل مَرْيَم} وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ بِمَوْتِهِ فاسهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَينهم فاعتق ثلثهم وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَيْهِ السَّلَامُ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَن يستهموا لاستهموا وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ تَطْيِيبًا للقلوب وإقرارًا لحق الْوَرَثَةِ عَنِ الْمُعْتِقِ وَهَذَا مُتَحَقِّقٌ فِي الْقَسْمِ وَمَا يُوجِبهُ الحكم التَّرَاضِي عَلَيْهِ مِنْ غَيْر حُكْمٍ
قَال الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ يُجْبَرُ فِيهِ عَلَى التَّعْدِيلِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن لَا بِمِكْيَال مَعْلُوم أَو بصحفة مَجْهُولَةٍ كَانَ رِبَوِيًّا أَمْ لَا اتِّفَاقًا كَمَا يَمْتَنِعُ اتِّفَاقًا تَحَرِّيًا أَوْ جُزَافًا لِلْمُخَاطَرَةِ وَيَدْخُلُهُ عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الرِّبَوِيِّ هَذَا فِي الْمَكِيلِ بِخِلَافِ الْمَوْزُونِ يَجُوزُ تَحَرِّيًا وَفِيهِ خِلَافٌ هَذَا إِذَا كَانَ صُبْرَةً فَإِنْ كَانَ صُبْرَتَيْنِ رِبَوِيًّا كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَنَقِيٍّ وَمَغْلُوثٍ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا الِاعْتِدَالُ بِالْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ أَوِ الصَّنْجَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي