فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 5319

حدد النفقه تحددت أَو أَطْلَقَهَا حُمِلَتْ عَلَى نَفَقَةِ مِثْلِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالْكُسْوَةِ وَالْمَاءِ وَالْحَطَبِ وَالثِّيَابِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ بِسُقُوطِ الْكُسْوَةِ لِأَنَّ لَفْظَ النَّفَقَةِ لَا يَتَنَاوَلُهَا عُرْفًا وَلَا يَدْخُلُ عِيَالُهُ مَعَهُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالذِّكْرِ وَاخْتُلِفَ فِيمَا يَصِيرُ فِي الْمُحَاصَّةِ إِذَا أَوْصَى كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ مَعَ وَصَايَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ صَارَ لَهُ النِّصْفُ أُنْفِقَ عَلَيْهِ النِّصْفُ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يُكْمَلُ لَهُ لِأَنَّهُ لَفَظُ الْمُوصِي وَقَالَ أَصْبَغُ يُدْفَعُ لَهُ الْجَمِيعُ بتلًا قَالَ واروى أَنْ يُنْظَرَ قَصْدُ الْمَيِّتِ إِنْ أَرَادَ بِالتَّقْسِيطِ خَشْيَةَ تَبْذِيرِهِ قُسِّطَ لَهُ مُجْمَلًا لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَصَدَ التَّوْسِعَةَ وَإِنْ قَصَدَ الرِّفْقَ بِالْوَرَثَةِ لِيُخْرِجُوهُ مُقَسَّطًا مِنْ غَلَّاتِ الرِّقَابِ وَلَا يَبِيعُونَهَا عُجِّلَ لَهُ الْجَمِيعُ وَإِنْ أَشْكَلَ لَمْ يُعَجَّلْ وَحُمِلَ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَ مُحَمَّدٌ التَّعْمِيرُ وَالنَّفَقَةُ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَجَلِ التَّعْمِيرِ قَالَ مُطَرِّفٌ يُكْمَلُ بِالْفَاضِلِ الْوَصَايَا لِانْكِشَافِ الْغَيْبِ عَنْ قِصَرِ عُمُرِهِ وَالْفَاضِلُ لِلْوَرَثَةِ عَلَى الْمِيرَاثِ وانتفض الْقَسْمُ وَأَرَى عَدَمَ الرُّجُوعِ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ مِنَ الثُّلُثِ فَمُصِيبَتُهُ وَنُقْصَانُهُ عَلَى أَرْبَابِ الْوَصَايَا قَالَ شَارِح الْجلاب إِذا أوصى بِنَفَقَتِهِ رَجُلٍ مُدَّةً فَإِمَّا أَنْ يُسَمِّيَ سِنِينَ أَوْ حَيَاتَهُ أَوْ يُطْلِقَ فَفِي الْأَوَّلِ لَا يُوَرَّثُ بِخِلَافِ السُّكْنَى مُدَّةً مُعَيَّنَةً لِأَنَّ السُّكْنَى تُرَادُ لِلتَّمْلِيكِ وَالنَّفَقَةَ تُرَادُ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَالثَّانِي لَا يُوَرَّثُ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَى فُلَانٍ عَشْرَ سِنِينَ فَيُعْزَلُ لَهُ ذَلِكَ فَيَمُوتُ بَعْدَ سَنَةٍ يَرْجِعُ إِلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَمْلِيكَهُ جُمْلَةَ النَّفَقَةِ بَلْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَلَوْ أَوْصَى بِنَفَقَتِهِ وَكُسْوَتِهِ سَنَةً فَمَاتَ قَبْلَهَا بِشَهْرَيْنِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا تَخَلَّقَ بِخِلَافِ الطَّعَامِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخَلْقَ تَبَعٌ لِأَصْلِهِ وَأَجْزَاءَ الطَّعَامِ مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت