فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 5319

لِنُفُوذِ التَّصَرُّفِ وَنَحْنُ نُجِيزُهُ قِيَاسًا عَلَى النُّذُرِ قَاعِدَةٌ الْعُقُودُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَغَيْرُ مُشْتَمِلٍ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَمُشْتَمِلٌ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ لِمَقْصِدٍ آخَرَ كَالنِّكَاحِ مَقْصِدُهُ الْمَوَدَّةُ وَالِائْتِلَافُ وَاسْتِبْقَاءُ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ فِي الْوُجُودِ لِلْعِبَادَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة} فَصَرَّحَ بِحِكْمَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَغَيْرُ مَقْصُودٍ أَصْلًا فِي ذَلِكَ التَّصَرُّفِ كَالطَّلَاقِ فَإِنَّ الْعِوَضَ فِيهِ غَيْرُ مَقْصُود فِي اصله النِّيَّة وَيَقَعُ فِيهِ لِغَرَضِ الْفِدَاءِ مِنَ الضَّرَرِ لَا لِلطَّلَاقِ فَمَنَعَ الشَّرْعُ مِنَ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ فِي الْقسم الأول لِأَن مَقْصُوده تَنْمِيَةُ الْمَالِ وَهُمَا يُحَلَّانِ بِالْحَزْمِ بِضَبْطِهِمَا بَلْ هُمَا مَظِنَّةُ تَعَدُّدِهَا وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الَّذِي ورد فِيهِ النَّهْي عَنْهُمَا كنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ الْمَجْهُولِ وَالْقِسْمُ الثَّانِي يَجُوزُ فِيهِ الْغَرَرُ وَالْمَجْهُولُ إِذْ لَا غَبْنَ وَلَا يحسن لعدم الْمُعَارضَة وَأَقل الاحوال إِن لَا يَحْصُلَ لَهُ شَيْءٌ فَلَا ضَرَرَ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ مُنِعَ فِيهِ مَا عَظُمَ مِنَ الْغَرَرِ دُونَ قَلِيلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي النِّكَاحِ لِأَجْلِ اشْتِرَاطِهِ فِي أَصْلِهِ فَلَوْ جُوِّزَ الْغَرَرُ مُطْلَقًا أُهْمِلَ الشَّرْطُ وَالرَّابِعُ يَجُوزُ فِيهِ الْغَرَرُ أَكْثَرَ مِنَ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعِوَضِ فِي أَصْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت