فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 5319

الرُّكْن الثَّانِي الْمُوصى لَهُ وَفِي الْجَوَاهِر يَصح لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْمِلْكُ وَيُتَصَوَّرُ فَلَوْ أُوصِيَ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ فَانْفَصَلَ حَيًّا صَحَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ مَصَالِحَ الْمَالِ يُمْكِنُ حُصُولُهَا مِنَ الْحَمْلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا جُوِّزَ شِرَاءُ الْجَحْشِ الصَّغِيرِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَالِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ مَقْصُودُ الْمِلْكِ بَلْ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ وَلَوْ أَسْقَطَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِانْكِشَافِ الْغَيْبِ عَنْ بُطْلَانِ أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ وَقَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَلَوْ أَوْصَى لِحَمْلٍ سَيَكُونُ صَحَّ لِتَوَقُّعِ الِانْتِفَاعِ كَبَيْعِ الرَّضِيعِ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ لِعَبْدِهِ وَعَبْدِ وَارِثِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ لِأَنَّهُ لَهُ انْتِزَاعُهُ فَلَيْسَ فِيهِ إِزْوَاءٌ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَصَايَا حَاصَّ بِوَصِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَصَايَا جَازَتْ فِيمَا قَلَّ نَحْوِ الثَّوْبِ وَالشَّيْءِ الْخَفِيفِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَبِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَالْقَضَاءُ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ الشَّيْءُ الْيَسِير لِأَنَّهُ لَا يتهم فِي الْوَصِيَّة لِسَيِّدِهِ الْوَارِثِ حِينَئِذٍ وَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ لِمُدَبَّرِهِ وَوَلَدِهِ وَأم وَلَده باليسير وللمكاتب بِالْكَثِيرِ لِكَوْنِهِ أَحْرَزَ مَالَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ كِتَابَتِهِ مِنْ غَيْرِ الْوَصِيَّةِ قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا مِنَ الْوَصِيَّةِ وَالْأَدَاءُ أَفْضَلُ لِسَيِّدِهِ امْتَنَعَ أَوِ الْعَجْزُ أفضل جَازَت لعدم التهمه قَالَ وأروى الْجَوَازَ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْقَصْدَ الْخُرُوجُ مِنَ الرِّقِّ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فِي مَرَضِهِ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ فَقِيلَ الضَّمَانُ جَائِزٌ وَهِيَ وَصِيَّةٌ لِلزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ تَصِيرُ لِلِابْنَةِ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ وَقَالَ ش الْوَصِيَّةُ لِعَبْدِ الْوَارِثِ وَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ عِبْدَهُ فَتَمْتَنِعُ وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّة لعبد نَفسه لِأَن وَقْتَ نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ بِخِلَافِ أُمِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت