فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 5319

مَنعه المَاء ان كَانَ فِيهِ فَضْلٌ حَتَّى يُعْطِيَكَ نَصِيبَهُ مِنَ النَّفَقَةِ لِأَنَّ الْمَاءَ نَشَأَ عَنْ نَفَقَتِكَ كَمَا يَنْشَأُ عَنْ مِلْكِكَ وَإِذَا احْتَاجَتِ الْبِئْرُ لِلْكَنْسِ أَوِ الْقَنَاةُ وَتَرْكُهُ يَنْقُصُ الْمَاءَ أَوْ لَا يَكْفِي مَاؤُهَا مُرِيدَ الْكَنْسِ فَلِمُرِيدِ الْكَنْسِ الْكَنْسُ وَهُوَ أَوْلَى بِمَا زَادَ الْمَاءُ بِكَنْسِهِ دُونَ الشَّرِيكِ حَتَّى يُؤَدِّيَ نَصِيبَهُ مِنَ النَّفَقَةِ وَكَذَلِكَ بِئْرُ الْمَاشِيَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَعَ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ إِذَا اسْتَدَّتِ الْقَنَاةُ فِي أَوَّلِهَا يُنَقِّيهَا الْأَوَّلُونَ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ أَوْ فِي آخِرِهَا ينقيها الْأَولونَ مَعَ الآخرين وَهَذَا إِنَّمَا يَصح فِي قَنَاةِ الْمِرْحَاضِ لِأَنَّهَا إِذَا اسْتَدَّتْ فِي أَوَّلِهَا يَكُونُ بَاقِيهَا غَيْرَ مَسْدُودٍ فَالضَّرَرُ يَخْتَصُّ بالأولين وَفِي آخرهَا يتَضَرَّر الْجَمِيع بانحباس اتفال الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ وَأَمَّا قَنَاةُ الزَّرْعِ وَالطَّاحُونِ يَتَضَرَّرُ الْجَمِيعُ بِانْسِدَادِ أَوَّلِهَا فَالْإِصْلَاحُ عَلَيْهِمْ وَأَيٌّ مَنْ تَمَّ نَفْعُهُ بِبَعْضِ الْإِصْلَاحِ كَانَ بَقِيَّةُ الْإِصْلَاحِ عَلَى الثَّانِي فَإِنْ كَمُلَ نَفْعُ الثَّانِي فَعَلَى الثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُقَالُ لِلشَّرِيكِ عَمِّرْ أَوْ بِعْ حِصَّتَكَ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ قَاسِمْهُ إِيَّاهَا قَالَ ابْنُ نَافِعٍ هَذَا فِي الْبِئْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِحْيَاءُ زَرْعٍ وَلَا نَخْلٍ وَلَا غَيْرُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِصْلَاحِ كَصَاحِبِ السُّفْلِ مَعَ صَاحِبِ الْعُلُوِّ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا كَانَ الْبِئْرُ يُخْشَى خَرَابُهُ يُجْبَرُ الشَّرِيكُ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ خَرَابًا لَمْ يُجْبَرْ إِذْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْعِمَارَةِ خراب وَمن أعمر فَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَاءِ حَتَّى يُعْطِيَهُ الْآخَرُ حِصَّتَهُ مِنَ النَّفَقَةِ فَيَكُونُ الْمَاءُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ بِعَدَمِ الْمُوَافَقَةِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ قَلَّ المَاء فَيبقى مَا يَكْفِي أحد الشَّرِيكَيْنِ وَصَاحب الْقَلِيلِ دُونَ صَاحِبِ الْكَثِيرِ لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْقَلِيلِ وَيَعْمَلُ الْآخَرُ وَلِصَاحِبِ الْقَلِيلِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت