فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 5319

سَيْفِهِ وَالْفَرَسُ يُجَاهِدُ عَلَيْهِ لَهُ السِّهَامُ فَفِي هَذِهِ يَمْلِكُ الْغَاصِبُ الْمَنْفَعَةَ لِأَنَّ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ غَيْرُ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَلَوْ نُزِعَتِ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ بَقِيَتِ الثَّمَرَةُ لِلْغَاصِبِ وَهِيَ الصَّيْدُ وَالسِّهَامُ وَلَو نزع الْمَغْصُوب هَهُنَا لم يبْق لَهُ شَيْء الْبَحْث الثَّانِي فِي مَوَانِعِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ الْمَانِعُ الْأَوَّلُ الْعِمَارَةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ مَعْمُورٌ وَإِنِ انْدَرَسَتِ الْعِمَارَةُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عِمَارَةَ إِحْيَاءٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ هِيَ كَعِمَارَةِ غَيْرِ الْإِحْيَاءِ لَا تملك بالاندراس لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأِ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ قَالَ مَالِكٌ والعرق الظَّالِم كل مَا أحتفر أَو أَخذ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوَاتَ لُغَةً مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ مِلْكٌ وَلَا يَنْتَفِعْ بِهِ وَمَنْطُوقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي تَرَتُّبَ الْمِلْكِ عَلَى الْإِحْيَاءِ فِي الْمَيِّتِ وَمَفْهُومُهُ يَقْتَضِي عَدَمَ تَرَتُّبِهُ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَقِيَاسًا لِلْإِحْيَاءِ عَلَى الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَسَائِرِ أَسْبَابِ التَّمَلُّكِ وَقِيَاسًا عَلَى تَمَلُّكِ لُقَطَةٍ ثُمَّ ضَاعَتْ مِنْهُ فَإِنَّ عَوْدَهَا عَلَى حَالِ الِالْتِقَاطِ لَا يُبْطِلُ مِلْكَ الْمُتَمَلِّكِ وَوَافَقَ (ش) سَحْنُونٌ وَقَالَ لَا يَسْقُطُ الْمِلْكُ بَعْدَ الْإِحْيَاءِ بِعَوْدِهِ مَوَاتًا إِلَّا إِنْ جَهِلَ الْمُحْيِي بِالْكُلِّيَّةِ كَخَرَابِ عَادٍ وَثَمُودَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَدِيثَ مَعْنَاهُ يَقْتَضِي تَرَتُّبَ الْمِلْكِ عَلَى الْإِحْيَاءِ وَهَذَا الثَّانِي قَدْ أَحْيَا فَيَكُونُ الْمِلْكُ لَهُ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِحْيَاءَ سَبَبٌ فِعْلِيٌّ تُمَلَّكُ بِهِ الْمُبَاحَاتُ مِنَ الْأَرْضِ وَأَسْبَابُ تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ الْفِعْلِيَّةِ تَبْطُلُ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ الْفِعْلِ كَالصَّيْدِ إِذَا تَوَحَّشَ بَعْدَ اصطياده والسمك إِذا انفلت فِي النَّهر وماؤه إِذا حيّز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت