فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 5319

حَتَّى سَكَنَ شَهْرًا مِنَ الْمُدَّةِ عُتِقَ عَلَى رَبِّ الدَّارِ حِصَّةُ الشَّهْرِ وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ الْبَاقِي قَالَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ: إِنِ اسْتَأْجَرَ بِعَرْضٍ مُعَيَّنٍ وَالْعُرْفُ التَّأْخِيرُ فَسَدَ الْعَقْدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ التَّقْدِيمُ وَصَحَّ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ: لِأَنَّ الْعُرْفَ الْفَاسِدَ لَا يَعْتَبِرُهُ الشَّرْعُ وَهُوَ أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمَدَنِيِّينَ وَيَكْفِي فِي الِاسْتِيفَاءِ التَّمَكُّنُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ لَهُ الْمَبِيعَ فَتَلَفَ عِنْدَهُ

فَرْعٌ وَفِي الْكِتَابِ: يَجُوزُ النَّقْد فِي الْكِرَاء للرُّكُوب الْيَوْمَيْنِ وَنَحْوهمَا وَيمْتَنع فِي الشَّهْر لَيْلًا يَكُونَ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا وَمَنَعَ غَيْرُهُ كِرَاء كراؤها ذَلِك وَالْفرق وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ فِي الْبَيْعِ ضَمَانهَا من المُشْتَرِي فَهُوَ غرر فِي الْكِرَاءِ ضَمَانُهَا مِنَ الْمُكْرِي وَيَمْتَنِعُ النَّقْدُ فِي كِرَاءِ الْخِيَارِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ فِي مَجْلِسِهِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْبَتِّ وَيَصِيرُ فِي الْأَوَّلِ إِذَا اخْتَارَ الْإِمْضَاءَ أُخِذَ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ كِرَاءُ رَاحِلَةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ لِلْحَجِّ فِي غَيْرِ إِبَانَةٍ: لَا يُؤْخَذُ النَّقْدُ كُلُّهُ بَلْ يَنْقُدُ الدِّينَارَيْنِ وَنَحْوَهُمَا وَكَانَ يَقُولُ: يَنْقُدُ ثُلُثَيِ الْكِرَاءِ وَفِي الْمَضْمُونِ إِلَى أَجَلٍ: نَحْوِ هَذَا وَلَوْ كَانَ مَضْمُونًا لِغَيْرِ أَجَلٍ وَشَرَعَ فِي الْقَبْضِ جَازَ غَيْرُ هَذَا لِأَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ بِالْجُمْلَةِ وَامْتَنَعَ فِي الْأَوَّلِ تَأْخِيرُ الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ كَرَأْسِ مَالِ السّلم وَإِنَّمَا جَار تَأْخِير الْقَبْض لَيْلًا يَذْهَبَ الْأَكْرِيَاءُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ وَفِي الْكِتَابِ: إِذَا كَانَتِ الْأُجْرَةُ حَيَوَانًا فَتَشَاحَّا فِي النَّقْدِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا شَيْئًا وَسُنَّةُ الْبَلَدِ: النَّقْدُ جَازَ قَبْضُهَا وَكَذَلِكَ كُلُّ مُعَيَّنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُنَّتُهُمُ النَّقْدَ امْتَنَعَ الْكِرَاءُ وَإِنْ تعجلت هَذِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت