فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 5319

حيازته وَلِأَن الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة وَالظَّاهِر: أَن كَانَ اخْتِلَاف الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدٌ ظَاهِرَةٌ فِي الْمِلْكِ وَكَشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي الصَّحْوِ فَالظَّاهِرُ: صدقُهما لِلْعَدَالَةِ (وَالظَّاهِرُ: كَذِبُهُمَا لِعَدَمِ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْمِصْرِ لَهُ) وَالْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ كَالْمَقْبَرَةِ الْقَدِيمَةِ الظَّاهِرِ تَنْجِيسُهَا فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِيهَا لِلنَّجَاسَةِ وَالْأَصْلُ: عَدَمُ النَّجَاسَةِ وَكَاخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَعَلَيْهَا يَتَخَرَّجُ اخْتِلَاف الْمُتَبَايعين فَإِذا اخْتلفَا فِي جنس الْمُثمن تَعَارَضَ أَصْلَانِ وَإِنْ أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ تعَارض ظاهران: دَعْوَى الْخِيَار والبث تَعَارُضُ أَصْلٍ وَظَاهِرٍ وَتُرَدُّ الْفُرُوعُ فِي الِاخْتِلَافِ عَلَى هَذِهِ الْقَوَاعِدِ قَاعِدَةٌ: فِي ضَبْطِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ وَالْمُدَّعِي فَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأِ: (لَوْ أُعطي النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى قومٌ عَلَى قَوْمٍ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لَكَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) وَلَيْسَ الْمُدَّعِي هُوَ الْمَطْلُوب اتِّفَاقًا بك كُلُّ مَنْ عَضَّدَ قَوْلَهُ عُرْفٌ أَوْ أَصْلٌ فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ قَوْلَهُ عُرْفٌ أَوْ أَصْلٌ فَهُوَ مدعٍ فَالْمُودِعُ يَقْبِضُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنِ ادَّعَى الرَّدَّ بِغَيْرِهَا فَهُوَ مُدَّعٍ وَإِنْ كَانَ مَطْلُوبًا مِنْهُ لَا طَالِبًا وَكَذَلِكَ دَعْوَى الْوَصِيِّ فِي إِنْفَاقِ الْمَالِ عَلَى خِلَافِ الْعُرْفِ وَالْأَصْلِ نَحْوَ دَعَاوِي الدُّيُونِ وَالْإِتْلَافَاتِ فَإِنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَمِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ: المدَّعى عَلَيْهِ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ سَبَبًا فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَيْضًا يَتَعَيَّنُ مَنْ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت