فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 5319

وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَ دِينَارًا فَصَرَفَهُ الطَّالِبُ فَأَخَذَ نِصْفَهُ وَرَدَّ نِصْفَهُ إِلَى الْمَأْمُورِ

فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَمْتَنِعُ وَضْعُ الْمَرْأَةِ صَدَاقَهَا لِزَوْجِهَا عَلَى أَنْ يُحجها لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: إِنْ حَمَلْتَنِي إِلَى أَهْلِي فَلَكَ صَدَاقِي صَدَقَةً عَلَيْكَ فَامْتَنَعَ فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً إِلَى أَهْلِهَا لِتَقْطَعَ الصَّدَقَةَ سَقَطَ عَنْهُ الصَّدَاقُ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ كَذَلِكَ فَلَا

فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِذَا سَلَمَتِ الْمُقَاصَّةُ مِنَ الْفَسَادِ الْآنَ اعْتُبِرَ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ: ثَمَنُ قَمْحٍ وَثَمَنُ تَمْرٍ امْتَنَعَ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِاتِّهَامِهِمَا فِي بَيْعِ الْقَمْحِ بِالتَّمْرِ وَفِي الْكِتَابِ: إِلَّا أَنْ يكون العقدان نَقْدا وَالْأول مُؤَجَّلًا وَالثَّانِي نَقْدًا وَأَخَذَ عَنِ الْمَبِيعِ أَوَّلًا مِثْلَ مَا يُبَاعُ بِهِ نَقْدًا فَيَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَكْثَرَ عَيْنًا امْتَنَعَ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا عَرْضَيْنِ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِيهَا فَإِنِ اتَّفَقَ رَأْسُ الْمَالِ أَوِ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ جَازَ أَوِ الْأَوَّلُ أَقَلَّ امْتَنَعَ لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ وَإِنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَالْآخَرِ دَنَانِيرَ امْتَنَعَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ صرف مُسْتَأْجر وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الْأَوَّلِ أَقَلَّ فِيمَا يَكُونُ الصَّرْفُ دُونَ سَلَمِ الْأَوَّلِ

فرع قَالَ: اخْتلف إِذا تَضَمَّنت الصّرْف الْمُسْتَأْجر أَو بيع الطَّعَام قبل قَبضه هَل نفسخ الْمُقَاصَّةُ خَاصَّةً لِأَنَّهَا الْمُتَضَمِّنَةُ لِلْفَسَادِ أَوِ الْمُتَضَمِّنَةُ الْمَبِيعَ الْأَخِيرَ؟ وَيَصِحُّ الْأَوَّلُ قَوْلَانِ قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ سَبَبَ التُّهْمَةِ لَيْسَ مُحَقَّقًا إِلَّا أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت