فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 5319

فَرْعٌ يُقَالُ لَا تَقْبَلُ هَدِيَّةَ غَرِيمِكَ إِلَّا أَنْ يَعْتَادَ مُهَادَاتِكَ قَبْلَ الدَّيْنِ وَتَعْلَمَ أَنَّ هديته لَيْسَ لأجل الدّين خِلَافًا لِ (ش) و (ح) لِأَنَّهُ يُهَادِيكَ رَجَاءَ التَّأْخِيرِ فَهُوَ ذَرِيعَةٌ لِرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ سَنَدٌ وَأَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمُحَاسَبَةِ الْمِدْيَانِ بِهَدِيَّتِهِ وَرَدَّ عُمَرُ هَدِيَّةَ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَاتَبَهُ فَقَبِلَهَا وَقَالَ إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ وَالْأَصْلُ الْمَنْعُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ الْإِبَاحَةُ فَمَا أَشْكَلَ مِنَ الْهَدِيَّةِ تُرِكَ قَالَهُ مَالِكٌ وَلَا تَنْتَفِعُ بِمَا رَهَنَكَ وَلَوْ كَانَ مُصْحَفًا لَا تَقْرَأُ فِيهِ وَإِنْ أَذِنَ لَكَ وَعَنْهُ أَنَّهُ إِذَا ابْتَعْتَ مَوْزُونًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَتَرَكَ لَكَ رِطْلَيْنِ يَجُوزُ وَجَوَّزَهُ سَحْنُونٌ وَإِنْ كَثُرَ قَالَ وَالْعَارِيَّةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْبَيْعُ وَاحِدٌ وَقَدْ يَجُوزُ الْبَيْعُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ بِالْمُسَامَحَةِ لِذَلِكَ وَحَيْثُ مَنَعْنَا الْهَدِيَّةَ رَدَّهَا أَوْ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا إِنْ فَاتَتْ لِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ مُحَرَّمٌ قَالَ التُّونُسِيُّ وَهَدِيَّةُ الْمُقَارِضِ لَيْسَ كَهَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ قَالَ بَلْ كَهَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ لِتَوَقُّعِ تَأْخِيرِ الْقَرْضِ وَالْقَرْضُ لِلْمَنْفَعَةِ حَرَامٌ ونكره هَدِيَّةُ رَبِّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُهُ عَلَى التَّمَادِي قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي مُبَايَعَةِ الْمِدْيَانِ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ فَإِنْ نَزَلَ وَكَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ غَبَنٍ يَسِيرٍ حُمِلَ عَلَى السَّلَامَةِ أَوْ كثيرا امْتنع خذا قبل الْأَجَل وَيكرهُ الشِّرَاء بعد الْأَجَل لَيْلًا يَتَذَرَّعَا بِذَلِكَ إِلَى هَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ أَوْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فَإِنْ فَعَلَا وَلَمْ تَكُنْ مُسَامَحَةٌ أَوْ كَانَتْ وَقَضَاهُ فِي الْحَالِ صَحَّ وَإِلَّا رُدَّتِ الْمُسَامَحَةُ وَيُكْرَهُ بَيْعُكَ مِنَ الْغَرِيمِ خَشْيَةَ حَمْلِ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَنْ يَزِيدَكَ لِتُؤَخِّرَهُ أَوْ يَعْمَلَا عَلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَمَّا هَدِيَّةُ الْعَامِلِ قَبْلَ الشُّغْلِ فِي الْمَالِ فَمَمْنُوعَةٌ اتِّفَاقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت