فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 5319

إِذَا بِعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَلَكَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةً وَيَدُلُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ حَاجَتَهُ لِلْخِيَارِ شَدِيدَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ فَلَوْ جَازَ الزَّائِدُ عَلَى الثَّلَاثِ لَجَوُّزَهُ لَهُ وَثَانِيهَا التَّحْذِيرُ الشَّرْعِيُّ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ كَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ شَهْرًا غَرَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ وَلَا مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمُصَرَّاةِ الْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَ لَهُ خِيَارَ الثَّلَاثِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَلَوْ قَالَ آخُذُهُ أَنَا الْيَوْمَ لَا خِلَابَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارُ شَرْطٍ وَلِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الرَّقِيقِ فَجُعِلَ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَتَنَاوَلُ مَحَلَّ النِّزَاعِ فِي الدُّورِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا التَّحْدِيدُ فَيَلْزَمُ إِذَا جَهِلَ مَعْنَاهُ أَمَّا إِذَا عَقِلَ فَلَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحِيضِينَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعًا وَلَيْسَ حَدًّا إِجْمَاعًا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ عُذْرٌ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ كَخِيَارِ الثَّلَاثِ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَهَذَا مُنْضَبِطٌ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْمُصْلِحَةَ تحصل بِالثلَاثِ لتبيين التَّدْلِيس بِخِلَاف هَا هُنَا ثُمَّ سِرَّ الشَّرِيعَةِ مَعَنَا لِأَنَّا أَجْمَعْنَا أَنَّ مَشْرُوعِيَّةِ الْخِيَارِ إِنَّمَا كَانَتْ لِاسْتِدْرَاكِ الْمَصْلِحَةِ فَوَجَبَ أَنْ يُشَرَّعَ مِنْهُ مَا يُحَصِّلُهَا كَيْفَ كَانَتْ تَحْصِيلًا لِمَقْصُودِ الشَّرْعِ وَلِأَنَّهُ أَجَلٌّ مِنْ مَقْصُودِ الْعَقْدِ فَلَا يَتَجَرَّدُ كَالْأَجَلِ فِي السِّلَعِ أَوِ الثَّمَنِ تَفْرِيعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْخِيَارُ يَكُونُ فِي الثّمن هَل فِيهِ عين أم لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت