فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 5319

يَمْنَعُ زَوَاجَ الْأَمَةِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ السَّبَبُ الثَّالِثُ الْعِتْقُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَهَا الْخِيَارُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ فَإِنْ عَتَقَ بَعْضُهَا بَتْلًا أَوْ كُلُّهَا لَكِنْ بِتَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَلَا لِأَنَّ سَبَبَ خِيَارِهَا عَدَمُ اتِّصَافِهَا بِالرِّقِّ فَلَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ كُفؤًا لَهَا وَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لِحُصُولِ الْمُسَاوَاةِ وَأَصْلُهُ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيُّمَا أَمَةٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا زَوْجُهَا وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنْ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ فَخَيَّرَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ لَهَا عَلَيْهِ السَّلَام لَو راجعته فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمْرٍ مِنْكَ فَقَالَ لَا إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ وَقَالَ الْأَسْوَدُ كَانَ حُرًّا قَالَ الْبُخَارِيُّ قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ وَقِيلَ لَهَا الْخِيَارُ مَعَ الْحُرِّ لِأَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهَا مَجْبُورَةً عَلَى النِّكَاح فتختار عِنْدَ زَوَالِ الرِّقِّ فَإِنْ عَتَقَتْ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَلَهَا الْخِيَارُ قَالَ وَلَوْ قِيلَ بِمَنْعِهَا مِنَ الطَّلَاقِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ أَنَا لَا أَرْتَجِعُ كَانَ حَسَنًا وَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ لِلصَّغِيرَةِ فِي الْمصلحَة وَكَذَلِكَ السفيهة أَن لَا تُبَادِرَ لِاخْتِيَارِ نَفْسِهَا لِأَنَّ لَهَا عِصْمَةَ نَفْسِهَا كَالِامْتِنَاعِ مِنَ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً وَرِضَاهَا بِالْمَقَامِ لَا يَلْزَمُهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَظَرًا لِعَدَمِ اعْتِبَارِ تَصَرُّفِهَا وَيَلْزَمُهَا عِنْدَ أَشْهَبَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْمَالِ وَالسَّفِيهُ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت