فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 5319

الرَّابِعُ قَالَ حَيْثُ قُلْنَا بِالِاجْتِهَادِ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ فَقَدْ خَرَّجَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ جَوَازَ الِاجْتِهَاد بَين المَاء وَالْبَوْل خلافًا ش وح لِأَنَّ حَقِيقَةَ الِاجْتِهَادِ تُمَيِّزُ الْحَقَّ عَنِ الْبَاطِلِ وَهَهُنَا كَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ هُوَ الَّذِي تَقْتَضِيه أصولنا وَبِه أَقُول الْوَسِيلَة الثَّانِيَة تَمْيِيزُ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِهِ وَالْعَالَمُ إِمَّا جَمَادٌ أَوْ نَبَاتٌ أَوْ حَيَوَانٌ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَالْأَوَّلَانِ طَاهِرَانِ إِلَّا الْمُسْكِرَاتِ لِلْإِسْكَارِ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةُ الْإِبْعَادِ وَالْقَوْلُ بِتَنْجِيسِهَا يُفْضِي إِلَى إِبْعَادِهَا وَالْمُفْضِي إِلَى الْمَطْلُوبِ مَطْلُوبٌ وَالْحَيَوَانُ فِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ الْأَوَّلُ فِي أَقْسَامِهِ وَالثَّانِي فِي أَجْزَائِهِ وَالثَّالِثُ فِيمَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ وَالرَّابِعُ فِيمَا يُلَابِسُهُ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أقسامة وَهِي خَمْسَة الأول وَفِي الْجَوَاهِرِ الْحَيُّ كُلُّهُ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَلِأَنَّ الْحَيَاةَ عِلَّةُ الطَّهَارَةِ عَمَلًا بِالدَّوَرَانِ فِي الْأَنْعَام فَإِنَّهَا حَال حَيَاتهَا حَيَّة ظَاهِرَة وَحَالَ مَوْتِهَا لَيْسَتْ حَيَّةً وَلَا طَاهِرَةً وَالدَّوَرَانُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ الْمَدَارُ الدَّائِرُ فَيَلْحَقُ بِهِ مَحَلُّ النِّزَاعِ كَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنْ قِيلَ الْأَنْعَامُ الْمُذَكَّاةُ طَاهِرَةٌ فَبَطَلَ الدَّوَرَانُ قُلْنَا عِلَلُ الشَّرْعِ تَخْلُفُ بَعْضَهَا وَالذَّكَاةَ عِلَّةٌ مُطَهِّرَةٌ إِجْمَاعًا الثَّانِي قَالَ الْمَيْتَةُ حَتْفَ أَنْفِهَا كُلُّهَا نَجِسَةٌ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْفَضَلَاتِ الْمُسْتَقْذَرَةِ إِلَّا مَيْتَةَ الْبَحْرِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُوَطَّأِ

هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ

وَالْحِلُّ دَلِيلُ الطَّهَارَةِ الثَّالِثُ قَالَ مَيْتَةُ مَا لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ طَاهِرَةٌ لِعَدَمِ الدَّمِ مِنْهُ الَّذِي هُوَ عِلَّةُ الِاسْتِقْذَارِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْبُخَارِيِّ

إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ

وَلَوْ كَانَ يَنَجَسُ بِالْمَوْتِ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ مَوْتُهُ لَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت