فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 5319

تَمْهِيدٌ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ} الْآيَةُ مُتَأَخِّرَةُ النُّزُولِ عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَلا تنْكِحُوا المشركات حَتَّى يُؤمن} فأبيحت الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ قِيَاسًا عَلَى الْحَرَائِرِ بِجَامِعِ الشَّرَفِ بِالْكتاب وتسوية بَيْنَ الْمَنَاكِحِ وَالْأَطْعِمَةِ وَقِيلَ الْمُشْرِكَاتُ خَاصٌّ بِالْوَثَنِيَّاتِ وَإِنْ أَشْرَكَ الْيَهُودُ بِعُزَيْرٍ وَالنَّصَارَى بِعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} الْبَيِّنَة 1 فَبَايَنَ بَيْنَهُمْ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْكِتَابِ تَنْبِيهٌ لَمَّا تَشَرَّفَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ وَنِسْبَتِهِمْ إِلَى الْمُخَاطَبَةِ مِنْ رَبِّ الْأَرْبَابِ أُبِيحَ نِسَاؤُهُمْ وَطَعَامُهُمْ وَفَاتَ غَيرهم هَذَا الشّرف بحرمانهم وَأَمَّا الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ فَلَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْأَمَةَ الْمُؤْمِنَةَ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ صِيَانَةٌ لِلْوَلَدِ عَنِ الرِّقِّ وَالْأَمَةُ الْكَافِرَةُ تَجْمَعُ بَيْنَ الْإِرْقَاقِ وَتَلْقِينِ الْكُفْرِ وَتَغْذِيَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَحُرِّمَتْ مُطْلَقًا وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَأَجَازَهَا ح تَسْوِيَةً بَيْنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ عَكْسُهُ الْمَجُوسُ وَالْفَرْقُ عِنْدَنَا اجْتِمَاعُ الْمَفْسَدَتَيْنِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ تُوطَأُ الْأَمَةُ الْمَجُوسِيَّةُ الصَّغِيرَةُ إِذَا أُجْبِرَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَقِلَتْ مَا يُقَالُ لَهَا وَفِي اللُّبَابِ تُوطَأُ الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ بِالْمِلْكِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَلَا يُمْنَعُ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نِكَاحِ مَجُوسِيَّةٍ وَلَا مَجُوسِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ لِأَن لَا نَتَعَرَّضَ لَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت