فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 5319

يحصن وَاشْترط ش حِلَّ الْوَطْءِ وَلَا يُحِلُّ وَطْءُ النَّصْرَانِيِّ النَّصْرَانِيَّة إِلَّا أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ أَيْضًا يُحَلِّلُهَا النَّصْرَانِيُّ وَهُوَ أَصْوَبُ لِانْدِرَاجِهِ فِي عُمُومِ الْأَزْوَاجِ

(فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا تَزَوَّجَهَا مَنْ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ لتبر يَمِينه فَثَلَاثَة أَقْوَال قَالَ ايْنَ الْقَاسِم يحلهَا لِأَنَّهُ لم يعزم عَلَى التَّحْلِيلِ وَقَالَ أَيْضًا لَا يُحِلُّهَا كَانَتْ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ نِسَائِهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ بَلِ الْخُرُوجَ مِنْ يَمِينه فَأشبه الْمُحَلِّلَ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ كَانَتْ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ نِسَائِهِ حَلَّتْ وَإِلَّا فَلَا قَاعِدَةٌ كُلُّ مُتَكَلِّمٍ لَهُ عُرْفٌ فِي لَفْظِهِ إِنَّمَا يُحْمَلُ لَفْظُهُ عَلَى عُرْفِهِ وَلِذَلِكَ تُحْمَلُ عُقُودُ كُلِّ بَلَدٍ عَلَى نَقْدِهِ وَوَصَايَاهُمْ وَأَوْقَافُهُمْ وَنُذُورُهُمْ عَلَى عَوَائِدِهِمْ وَالشَّرْعُ لَهُ عُرْفٌ فِي النِّكَاح وَهُوَ الْمُجْتَمع للأسباب وَالشَّرَائِطَ وَالِانْتِفَاءِ لِلْمَوَانِعِ فَحَمَلْنَا قَوْله تَعَالَى {حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} عَلَيْهِ فَخَرَجَ الْعَقْدُ الْفَاسِدُ وَالْوَطْءُ الْمُحَرَّمُ وَإِنْ صَحَّ الْعَقْدُ وَوَطْءُ النَّصْرَانِيِّ لِفَسَادِ عَقْدِهِ وَفِي الْكتاب لَا يحلل إِلَّا نِكَاح الغبة غَيْرِ الْمُدَلَّسَةِ قِيلَ لِمَالِكٍ أَنَّهُ يَحْتَسِبُ ذَلِكَ قَالَ يَحْتَسِبُ فِي غَيْرِ هَذَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التِّرْمِذِيِّ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَاللَّعْنَةُ دَلِيلُ التَّحْرِيمِ وَسَبَبُهُ فِي الْمُحَلِّلِ مَا فِيهِ مِنْ دَنَاءَةِ الْمُرُوءَةِ مِنْ عَزْمِ الْإِنْسَانِ عَلَى وَطْءِ امْرَأَةٍ لِتَمْكِينِ غَيْرِهِ مِنْ وَطْئِهَا بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا فِرَاشًا لَهُ وَمَنْسُوبَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت