فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 5319

رَحِمِ أُخْتَيْنِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ لُحُوقَ الْوَلَدِ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ آثَارِ النِّكَاحِ وَلَا قَائِلَ بِالْحُرْمَةِ وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ الِاخْتِصَاصُ بِالزَّوْجِ حَتَّى تَحْصُلَ الْقَطِيعَةُ بَيْنَ الْأَقَارِبِ بِالْجَمْعِ وَعَنِ الثَّانِي أَنه مُطلق فِي الْأَزْمَان فيحمله عَلَى زَمَانِ الِاخْتِصَاصِ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ وَتُحَرَّمُ فِي عدَّة الرّجْعَة اتِّفَاق

(فَرْعٌ)

قَالَ فَإِنِ ادَّعَى اعْتِرَافَهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي مُدَّةِ مِثْلِهَا فَأَكْذَبَتْهُ مُنِعَ مِنَ الْأُخْتِ وَالْخَامِسَةِ لِأَنَّ الْمُعَوَّلَ فِي الْعِدَّةِ عَلَى قَوْلِهَا فَإِنْ عَقَدَ فُسِخَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ تُحَرَّمُ الْأُخْتُ بِالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّزْوِيجِ دُونَ الْحَيْضِ وَالْعِدَّةِ وَالرِّدَّةِ وَالْإِحْرَامِ وَبَيْعٍ فِيهِ اسْتِبْرَاءٌ أَوْ بِعُهْدَةٍ أَوْ خِيَارٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ ذَلِكَ تَمْهِيدٌ الْأُخْتَانِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَرَّمَهُمَا قَوْله تَعَالَى {وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ} وأحلهما قَوْله تَعَالَى {أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم} وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا أَخَصَّ مِنَ الْأُخْرَى حَتَّى تُقَدَّمَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْأُولَى تَتَنَاوَلُ الْمَمْلُوكَتَيْنِ وَالْحُرَّتَيْنِ فَهِيَ أَعَمُّ مِنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّانِيَةُ تَتَنَاوَلُ الْأُخْتَيْنِ وَغَيْرَهُمَا فَهِيَ أَعم من الأولى يكون كُلٌّ مِنْهُمَا أَعَمُّ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ فَيَسْتَوِيَانِ وَلِذَلِكَ قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَالتَّرْجِيحُ لِلْجَمَاعَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أوجه أَحدهمَا أَنَّ الْأُولَى سِيقَتْ لِلتَّحْرِيمِ وَالثَّانِيَةَ سِيقَتْ لِلْمَدْحِ لحفظ الْفروج وَالْقَاعِدَة أَن الْكَلَام إِذا سبق لِمَعْنَى لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي غَيْرِهِ فَلَا تُعَارِضُ الْأُولَى وَثَانِيهَا أَنَّ الْأُولَى لَمْ يُجْمَعْ عَلَى تَخْصِيصِهَا وَالثَّانِيَةَ أُجْمِعَ عَلَى تَخْصِيصِهَا بِمَا لَا يَقْبَلُ الْوَطْءَ مِنَ الْمَمْلُوكَاتِ وَبِمَا يَقْبَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت