فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 5319

وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّهَادَةَ أَيْضًا خَبَرٌ وَالرِّوَايَةَ أَيْضًا خَبَرٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ الْمُخْبِرِ وَالْمُخْبَرِ عَنْهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ الْبُرْهَانِ فَمَتَى كَانَ الْمُخْبَرُ عَنْهُ حُكْمًا عَامًّا فِي الْأَزْمَانِ والأشخاص بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فَيَتَعَيَّنُ قَبُولُ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ لِعَدَمِ اتِّهَامِهِ بِقَصْدِ أَذِيَّةِ الْخَلْقِ لِتَرْتِيبِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَمَتَى كَانَ خَاصًّا فِيهِمَا فَهُوَ الشَّهَادَةُ كَالْإِخْبَارِ عَنْ ثُبُوتِ دِرْهَمٍ عِنْدَ زيد فَيشْتَرط فِيهِ الْعدَد للتُّهمَةِ وَيرد الصَدَاق وَالْمَرْأَةُ لِتَضَرُّرِ الْمُعَيَّنِ بِالنَّقِيصَةِ مَعَ الِاخْتِصَاصِ فَمَتَى اجْتَمَعَ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ لِتَرَدُّدِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا كَالْخَبَرِ عَنْ رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ عَامٌّ فِي أَهْلِ الْبِلَادِ خَاصٌّ فِي الْأَزْمَانِ فَجَرَى الْخِلَافُ فِيهِ لِذَلِكَ وَالْقَائِفُ وَالتَّرْجُمَانُ إِنْ لَاحَظْنَا فيهمَا نصيبهما لِلْخلقِ عَلَى الْعُمُومِ مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصٍ بِمُعَيَّنٍ وَلَا هُمَا تَابِعَانِ لِادِّعَاءِ خَصْمٍ بَلِ الْحَاكِمُ هُوَ الْمُصَرِّفُ لَهُمَا كَانَا مِنْ بَابِ الْمُخْبِرِينَ دُونَ الشُّهُودِ وَإِنْ لَاحَظْنَا اسْتِئْنَافَ أَخْبَارِهِمَا عِنْدَ كُلِّ وَاقِعَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَانَا مِنْ بَابِ الشُّهُودِ فَقَدِ اجْتَمَعَ فِيهِمَا الْعُمُومُ مِنْ وَجْهٍ وَالْخُصُوصُ مِنْ وَجْهٍ وَكَذَلِكَ مَنْ ذُكِرَ مَعَهُمَا وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعلمَاء فِي التَّزْكِيَة هَل يَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ أَمْ لَا إِنْ لَاحَظْنَا أَنَّ الْمُزَكِّيَ يحصل مصلحَة وَاحِدَةً لِشَخْصٍ خَاصٍّ كَانَ شَاهِدًا أَوْ أَنَّهُ يُوجِبُ قَبُولَ الْمُزَكِّي عَلَى الْخَلْقِ كَافَّةً مَعَ الْأَزْمَانِ كَانَ مُخْبِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ إِنْ زَكَّى شَاهِدًا مُلَاحَظَةً لِخُصُوصِ الشَّهَادَة وَمن بَاب الْخَبَر أَن يُزكي رَاوِيًا نَظَرًا لِلْعُمُومِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ التَّرَدُّدُ وَاقِعٌ بَيْنِ الْحُكْمِ وَالشَّهَادَةِ لَا بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْخَبَرِ وَالْحُكْمُ هُوَ الْخَبَرُ الْمُلْزِمُ وَالشَّهَادَةُ الْخَبَرُ عَنْ أَمْرٍ خَاصٍّ وَالرِّوَايَةُ خَبَرٌ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت