فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 5319

فِي الْمَنَاسِكِ وَلَوْ رَكِبَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ فِي حجه الأول كَيفَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ الثَّانِيَةَ فِي عُمْرَةٍ وَهُوَ لَا يَصِلُ أَنْ يَمْشِيَ مَا رَكِبَ وَعَنْ سَحْنُونٍ لَا يَجْعَلُ الثَّانِيَةَ فِي عُمْرَةٍ لِأَنَّهَا أقصر من عمل الْحَج يُرِيد إِن كَانَ مَشْيه فِي غير الْمَنَاسِك فرع فِي الْكِتَابِ إِذَا نَوَى بِحَجِّهِ فَرْضَهُ وَنَذْرَهُ أَجْزَأَهُ لِنَذْرِهِ وَقَضَى فَرْضَهُ أَوْ قَارِنًا الْعُمْرَةَ لِنَذْرِهِ وَالْحَجَّ لِفَرْضِهِ لَمْ يُجْزِهِ مِنَ الْفَرْضِ وَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَلِمَالِكٍ فِي الْقَارِن يجزيء فِي النَذْرِ وَيَقْضِي الْفَرْضَ لِقُوَّتِهِ وَلَهُ أَيْضًا لَا يجزيء عَنْهُمَا للتشريك قَالَ وَأرى أَن يجزيء عَنْهُمَا لِأَن الْقرَان لَا يحل بفريضة الْإِسْلَام وكل مَا جَازَ تَطَوّعا حَاز وَفَاءُ النَذْرِ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْمُفْرِدِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَنْوِي بِنَذْرِهِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَأَمَّا إِذَا نوى فَلَا يجزيء عَنْهُمَا لِأَنَّهُ لَوْ مَشَى بِحَجٍّ لِنَذْرِهِ فَفَاتَهُ لَمْ تُجْزِئْهُ عُمْرَةُ التَّحَلُّلِ عَنْ مَشْيِهِ فَكَذَلِكَ هَا هُنَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ حَجَّةٍ وَهُمَا حَجَّتَانِ أَمَّا إِذَا لَمْ يَنْوِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ يُجْزِئُهُ لِنَذْرِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعِيدُهُمَا جَمِيعًا اسْتِحْسَانًا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُجْزِئُهُ عَنِ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهَا أَوْلَى بِاسْتِحْقَاقِ الْعَمَلِ وَيُعِيدُ النَّذْرَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَلَوْ أَحْرَمَ بِفَرِيضَةِ الْحَجِّ وَنَوَى مَشْيَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ إِلَّا بِنَذْرٍ قَالَ وَيَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْمُحْرِمِ بِنَافِلَةٍ يَنْوِي قِيَامَهَا فَلَهُ صَلَاتُهَا جَالِسًا وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَى قراة سُورَة طَوِيلَة النَّوْع الثَّانِي اتيان الْمَسَاجِد فَفِي الْكِتَابِ الْقَائِلُ عَلَيَّ إِتْيَانُ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوِ الْمَشْيُ إِلَيْهِمَا فَلَا يَأْتِيهِمَا حَتَّى يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا أَوْ يَنْوِيَ فِيهِمَا أَوْ يُسَمِّيهِمَا لِتَعْيِينِ الْقُرْبَةِ أَوْ مَا يُلَازِمهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ فِيهِمَا أَتَاهُمَا رَاكِبًا وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَلَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَسَاجِدِ صَلَّى بِمَوْضِعِهِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ وهب عَلَيْهِ أَن يَأْتِي مَسْجِد الْمُقَدّس وَالْمَدِينَةِ مَاشِيًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قَرُبَ مَشَى وَقَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ نَاذِرُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام لَا يلْزمه الشي قَالَ وَالْمَشْيُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمَشْيَ فِي الْقُرَبِ قُرْبَةٌ وَمُقْتَضَى أَصْلِ مَالِكٍ يَأْتِي الْمَكِّيّ الْمَدِينَة لِأَنَّهَا أفضل فإتيانها مِنْ مَكَّةَ قُرْبَةٌ بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَيْهَا وَقدم ش وَابْن حَنْبَل الْمَسْجِد الْحَرَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت