فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 5319

ل ش فَالِاسْتِثْنَاءُ جَعَلَهُ الشَّرْعُ سَبَبًا حَالًّا لِلْيَمِينِ وَالْأَصْلُ عدم نَصبه سَبَبًا لِحَلِّ غَيْرِهِ وَسَلَامَةِ غَيْرِهِ عَنِ الْحَلِّ وَالنَّقْضِ وَالنَّذْرُ الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُ كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَلِذَلِكَ سُوِّيَ بِالْيَمِينِ وَلَمْ تَكْفِ النِّيَّةُ لِأَنَّ الْمَنْصُوبَ سَبَبًا لِلْحَلِّ إِنَّمَا هُوَ هَذَا اللَّفْظُ وَلَمْ يُوجَدْ وَالْقَصْدُ إِلَى الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ لَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَالنِّيَّةُ إِنَّمَا نُصِبَتْ سَببا فِي التَّخْصِيص وَالتَّقْيِيد فِيمَا لم يبْق الْكَلَامُ عَلَيْهِ فَلَا جَرَمَ يَسْتَقِلُّ بِهِمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ الِاسْتِثْنَاءُ يَصِحُّ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ آدَمِيٍّ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ وَالْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مَا فِيهِ النُّطْقُ وَالنَّسَقُ وَالنِّيَّةُ قَبْلَ الْيَمِينِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَوْ سَكَتَ لَمْ تَنْعَقِدِ الْيَمِينُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِانْعِقَادِ الْيَمِينِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّيَّةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ كُلُّ مَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَإِلَّا نَحْوَ لَقِيتُ الْقَوْمَ وَيَنْوِي فِي نَفْسِهِ إِلَّا فُلَانًا فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلَّا تَحْرِيكُ اللِّسَانِ وَقِيلَ يَكْفِي قي (إِلَّا) النِّيَّة بِخِلَاف الآخرين وَلم تخْتَلف أَن المحاشاة تَكْفِي فِيهَا النِّيَّة وَهِي الْإِخْرَاج قَبْلَ الْيَمِينِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ حَرْفٍ مِنَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَ حِينَئِذٍ لَمْ تَنْعَقِدْ أَمَّا بَعْدَ الْإِتْمَامِ لَا يُمْكِنُ رَفْعُ الْمُنْعَقِدِ وَالْبَحْثُ مَعَهُ هَلْ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلسَّبَبِ الْمُنْعَقِدِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَإِنَّمَا نَصَبَهُ الشَّرْعُ مَانِعًا مِنْ الِانْعِقَادِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّرْعِ فِي قَوْلِهِ {مَنْ حَلَفَ} كَمَالُ الْحَلِفِ فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ اللَّهُ كَقَوْلِهِ يَشَاءُ اللَّهُ وَفِي الْبَيَان قَالَ ابْن الْقَاسِم إِذا قَالَ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَ ذَلِكَ لَيْسَ اسْتِثْنَاءً لِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِنَ الْيَمِينِ قبل قَوْله خرج لَفْظُ الْمَشِيئَةِ فَالدَّلِيلُ نَفَى بَقِيَّةَ أَلْفَاظِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ عَلَى الْأَصْلِ وَقَالَ عِيسَى هُوَ ثُنْيَا لِلْمُسَاوَاةِ فِي الْمَعْنَى وَكَذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِنِي اللَّهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَفَرَّقَ أَصْبَغُ بَيْنَهُمَا فَمَنَعَ الْأَخِيرَ وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْخِلَافِ فِي الْأَسْبَاب الشَّرْعِيَّة هَل الْقيَاس عَلَيْهِمَا إِذَا عُقِلَ مَعْنَاهَا أَمْ لَا كَمَا قِيلَ فِي قِيَاسِ النَّبْشِ عَلَى السَّرِقَةِ وَاللِّوَاطِ عَلَى الزِّنَا وَفِي الْجَوَاهِرِ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ هَلْ الِاسْتِثْنَاءُ حَلٌّ لِلْيَمِينِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت